النمسا تسلم هنغاريا قضية الشاحنة التي قضى فيها لاجئون سوريون

اعداد أحلام سلامات | تحرير أحلام سلامات 🕔 تم النشر بتاريخ : 28 سبتمبر، 2016 10:35:23 م خبر دوليإغاثي وإنساني هجرة

أفاد المجلس الأطلسي، بتسليم السلطات النمساوية قضية الشاحنة، التي قضى فيها 71 لاجئاً من سوريا والعراق في آب 2015، إلى بلغاريا من دون تفسير، بعد الانتهاء من تحقيقاتها.

ونقل المجلس، أمس الثلاثاء، عن الشخص المكلف بمتابعة القضية من قبل عائلات سورية وعراقية، ويدعى خليل مصطفى، أنه نظراً للأسباب القانونية لقضية الشاحنة فإنها تعتبر جريمة دولية "عابرة للحدود"، وقعت في العديد من الدول قبل اكتشافها في النمسا، وأن مرتكبيها من عدة جنسيات، موضحاً أن الأمر وقع على الأراضي النمساية، لذا فإنه يندرج تحت الولاية القضائية للنمسا.

وقال "مصطفى" إن تسليم القضية إلى بلغاريا يعتبر انتهاكاً للقانون، ووفقاً لقانون إنشاء الاتحاد الأوروبي فيجب أن تكون أولوية على هنغاريا لإنشاء محكمة خاصة للتحقيق بالجريمة، لافتاً إلى أن القانون الذي يطبق على الجرائم "العابرة للحدود" غير واضح، وتابع أن "ما يزعج أكثر هو أن هنغاريا معروفة بقوانينها الصارمة وغير المرنة بشأن المهاجرين غير الشرعيين".

وأضاف أن عائلات الضحايا تخشى من عدم تأييد ودعم حقوقها وحقوق الضحايا، لأن السلطات ووسائل الإعلام لم تعر أي انتباه للقضية، بعد تعمد السلطات النمساوية إخفاء الحقائق وملابسات الجريمة حتى اتخذت قرار نقلها إلى هنغاريا، مشيراً إلى أن السلطات لم تبلغ العائلات بالتفاصيل الكاملة، وتم إخبارهم بأنه "ليس لدى النمسا ما تفعله في هذه القضية"، عندما سألوا المسؤولين النمساويين عن سبب نقل القضية إلى هنغاريا.

ووفقاً لأسر الضحايا، فإن السلطات النمساوية استغرقت أسبوعين للتعامل مع القضية، بعد اكتشاف الجثث، كما علموا أنه تم اعتقال ثمانية أشخاص، سيحاكمون بداية العام المقبل، وقال "مصطفى" إن عائلات الضحايا لا يعرفون التهم التي وجهت لهؤلاء الأشخاص ولا يستطيعون السفر إلى هنغاريا لحضور المحاكمات.

وطالبت أسر الضحايا بتشكيل محكمة دولية خاصة على أرض محايدة وليس في هنغاريا، حيث أرسلوا رسالة إلى الأمم المتحدة على أمل إنشاء محكمة خاصة ومحامين آمنين، والتأكد من أن القضاة قادرين على إصدار أحكام قابلة للتنفيذ في هذا السياق.

ولفت "مصطفى" إلى أن السلطات النمساوية طالبت بمبلغ قدره ستة آلاف يورو لإعادة جثة كل ضحية، وإلا ستدفن الجثث في النمسا، لتتصل في النهاية مع سلطات بلدان الضحايا وتعيد الجثث لأن العائلات لا تستطيع دفع المبلغ، مؤكدّاً على استياء الأهالي من كتابة "مات اختناقاً" على شهادات الوفاة، دون أي إشارة إلى الظروف التي أدت إلى وفاتهم.

وقال "مصطفى" إنه بعد عام على وقوع الجريمة، لا توجد أي تطورات في القضية التي قتل فيها الأبناء، على الرغم من المحاولات الرامية إلى التواصل مع السلطات الأوروبية، وإرسال عدة رسائل إلى الأمم المتحدة ووكالات حقوق الإنسان، بينما يواصل المجتمع الدولي مناقشة أزمة اللاجئين، وتابع "قصص هذه العائلات تظهر مدى استحالة إيجاد حل دون آليات قانونية دولية".

وكان أكثر من 71 لاجئاً، بينهم 59 رجلاً وثمانية نساء وأريعة أطفال، قضوا العام الماضي، في شاحنة كانت متوقفة، قرب إحدى الطرق السريعة في النمسا، بينهم سوريون.

الاخبار المتعلقة

اعداد أحلام سلامات | تحرير أحلام سلامات 🕔 تم النشر بتاريخ : 28 سبتمبر، 2016 10:35:23 م خبر دوليإغاثي وإنساني هجرة
الخبر السابق
جرحى مدنيون بقصف جوي على ريف إدلب
الخبر التالي
"تمكين" تقيم معرضاً للأعمال اليدوية في معرة النعمان بريف إدلب