الأخبار العاجلة
هيئة الصحة التابعة لــ"قسد" تسجل حالتي وفاة جديدتين بفيروس" كورونا" في شمال شرقي سوريا ليرتفع العدد إلى 12 وفاة - 09:33 تسجيل أول إصابتين بفيروس "كورونا" في "مخيم" باب السلامة شمال شرق حلب (مصدر طبي ) - 21:08 تسجيل 65 إصابة جديدة بـ "كورونا" في مناطق سيطرة النظام ليرتفع إجمالي الحالات إلى 1125 (وسائل إعلام النظام) - 08:50 "الجبهة الوطنية للتحرير" تسقط طائرة استطلاع يرجح أنها روسية فوق بلدة معربليت جنوب إدلب (مصدر عسكرية) - 11:52 "الإدارة الذاتية" تعلن تسجيل 12 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" في أماكن سيطرتها شمال شرق سوريا ما يرفع العدد الكلي إلى 66 إصابة (مصدر طبي) - 11:25 مقتل طفل وجرح سبعة مدنيين بإنفجار مجهول السبب وسط مدينة جسرالشغور غرب إدلب (مصادر محلية) - 11:22 مقتل قائد عسكري تابع لـ "قسد "على يد مجهولين شرق ديرالزور(مصدر عسكري) - 11:20 "قسد" تشن حملة اعتقالات شرق دير الزور بدعم من "التحالف الدولي" ( مصدر عسكري ) - 11:19 "قسد" تعتقل عشرات الشبان من بلدة المنصور غرب مدينة الرقة لسوقهم إلى التجنيد الاجباري (مصدر عسكري من "قسد") - 21:21 مقتل مقاتلين سابقين في "الجيش الحر" برصاص مجهولين في درعا البلد (مصادر محلية) - 21:20

ناجية من سجون النظام السوري تروي قصتها

pictogram-avatar
Editing: أمنة رياض |
access_time
تاريخ النشر: 2019/05/01 12:09
Update date: 2019/05/02 17:26

تحديث بتاريخ 2019/05/02 19:26:39 بتوقيت دمشق (+٢ توقيت غرينتش)

سمارت ــ تركيا 

"لم أذق طعم النوم أو الطعام طوال فترة وجودي في المنفردة، أصوات التعذيب والخوف بأن دوري القادم تتردد لذاكرتي كل حين"، بهذه الكلمات لخصّت غادة العبّار معتقلة سابقة في سجون النظام السوري شهور اعتقالها، والتي ساعدها محيطها على تجاوز معظم الأثر السلبي للاعتقال.

"غادة" ابن مدينة داريا وخريجة قسم الحقوق في جامعة دمشق، اعتقلتها قوات النظام السوري مرتين، الأولى لمدة ثلاثة أيام نهاية نسيان من العام 2011 على خلفية مشاركتها باعتصام تضامنا مع محافظة درعا في ساحة عرنوس وسط دمشق، والثانية في الثامن من الشهر الأول العام 2013 بعد كمين نفذه عناصر من "الفرقة الرابعة"، وبقيت حينها نحو عشرة أشهر قبل أن تخرج بصفقة تبادل بين "فصائل عسكرية" من جهة وميليشيات "حزب الله" اللبناني وقوات النظام من جهة ثانية.

رغم كل الظروف السيئة التي مرت بها "غادة" في المعتقل إلا أنها تجاوزت آثاره بشكل سريع، "بنسبة 90 بالمئة" كما قدرت الأمر، "لأن الظروف المحيطة بي ساعدتني، فكان الأقرباء والعائلة خير سند، وانخطبت بعد خروجي فورا، واتجهت للشمال السوري إلى إدلب، لأن خطيبي هناك، وهربا من إمكانية اعتقالي مرة أخرى لأني خرجت بصفقة تبادل".

وتابعت: "وصلت إلى إدلب وتزوجت، وبعدها فورا عملت في إحدى المراكز التي تعنى بحقوق المرأة لتوعيتها وتقديم الدعم النفسي لها، ولكنني توقفت بسبب المعارك مع تنظيم الدولة الإسلامية وقصف الأخير لمركزنا، وعلى إثر ذلك سافرت إلى تركيا".

خرجت "غادة" إلى تركيا ولكن بقي تأنيب الضمير يلاحقها وتساءلت "كيف أخرج من سوريا وأترك الثورة والناس الذين خرجنا من أجلهم"، فخلق ذلك رغبة كبيرة عندها بالعودة، لتقيم في منطقة أطمة  وتعمل كمتطوعة في فريق "كشاف" المخيمات، وأيضا بإحدى المدارس، سعيا منها بالمساهمة في تعويض الأطفال عن حرمانهم من التعليم.

تمنت لو أنها استطاعت تقديم أكثر للثورة في الشمال السوري، ولكن "ظروف التهجير والمسؤوليات الأخرى التي ألقيت على عاتقها من زواج وأطفال وتأمين احتياجات المنزل مع زوجها وغيرها كانت عائقا ومقيدا لحرية الحركة بالنسبة لها"، (..) "لكني أعمل قدر المستطاع".

تقول "غادة" التي اعتقلت مع شقيقتها في المرة الثانية، إن عناصر "الفرقة الرابعة" اقتادوهما إلى مقر لهم وبقيتا لساعات، ومن ثم سيقتا لفرع جديد لم تعرف اسمه، إلا بعد انتهاء الأيام التي بقيت فيها داخل زنزانة منفردة مرت دقائقها كأنها أعوام.

مرت الأيام الـ 15 التي قضتها "غادة" في المنفردة ببطء كبير، وخاصة مع حلول الليل الذي يتزامن مع إخراج الشبان المعتقلين إلى أمام أبواب الزنزانات والبدء بتعذيبهم: "الضرب، الصعق بالكهرباء، الذل، الإهانات، الكلام السيء، ترجي المعتقلين بإيقاف السجانين للضرب، البكاء، مناجاة الله، طلب الدعاء من الأمهات، كلها أصوات لا تغيب عن ذاكرتي، كنت أخاف وأقول أن دوري القادم، كانت تلك الأيام أسوء من الجحيم ".

ومع حلول الصباح وانخفاض الأصوات يأتي الطعام الذي لم تستطع "غادة" تذوقه مطلقا لسوئه، فقد كان غذاؤها في المنفردة المياه فقط وكسرات الخبز.

 نقلت قوات النظام "غادة" إلى زنزانة جماعية ضيقة تعج بالمعتقلات، "ولكن المكان أصبح رحبا وواسعا بمساحة الكون عندما شاهدت أختي فيه".

وبعد شهرين من المعاناة داخل "فرع الخطيب" ظنت غادة وشقيقتها أن الفرج بات قريبا، عندما نادى السجان اسميهما وركبتا سيارة، لتجدا نفسيهما مع معتقلة ثالثة في فرع جديد "أمن الدولة" في العاصمة السورية أيضا، ونقلت مع شقيقتها بعد شهر لسجن "عدرا".

وصفت "غادة" السجن بـ"الفرع" وبالنسبة لها لا يختلفان إلا من ناحية الطعام والزيارات، فالسجن مليء بالنساء اللواتي يعملن لصالح النظام وينقلن كل كلمة للسجان، "لكون لسنا جميعهن معتقلات لنشاطهن الثوري، وإنما لقضايا أخرى".

ورغم ما حصل مع "غادة" إلا أنها لم تندم على مشاركتها في الثورة السورية، "لم أندم ابدا، تمنيت لو كانت نشاطاتي أكثر قبل الاعتقال، ونحن مستمرون ولم نندم على ما قمنا به، وكانت أهدافنا عندما تظاهرنا ضد النظام هي الحرية والكرامة والعدالة، وهذه أشياء تستحق أكثر وأكثر من التضحيات".