دبلوماسي سوري: لا معنى لمسودة الأستانة دون موافقة جميع الأطراف

اعداد أمنة رياض | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 23 يناير، 2017 7:19:32 م خبر دوليسياسي محادثات الأستانة

اعتبر الدبلوماسي السوري، بسام العمادي، خلال حديث إلى "سمارت"، اليوم الاثنين، أن مسودة بيان الأستانة، لا تعني الكثير، في حال لم توافق عليها جميع الأطراف، كما أوضح بعض النقاط أطلق عليها "الأفخاخ" جاءت ضمن المسودة.

وانطلقت، صباح اليوم، أعمال المؤتمر، الذي يعقد في العاصمة الكازاخية "الأستانة"، والذي يهدف للتوصل إلى حل سياسي في سوريا، حيث انتهت الجلسة الأولى المغلقة من المحادثات، والتي أقر فيها المجتمعون قرار مجلس الأمن 2118 القاضي بتشكيل "هيئة حكم انتقالي" في سوريا.

وقال الدبلوماسي، الذي كان يشغل منصب سفير سوريا بالسويد، على صفحته في موقع "فيسبوك"، إن وفد "الثوار" وصف على أنه يمثل "مجموعات المعارضة المسلحة"، لافتاً إلى أن ذلك "غير مقبول"، لكونه يعرّض الفصائل للوقوع تحت وصف جماعات غير مشروعة في وقت تثبت فيه شرعية النظام.

وتابع، أن سوريا وصفت بالدولة "العلمانية ومتعددة الأعراق والديانات"، وبحسب رأيه فإن ذلك تجاوز للواقع وتثبيت لوضع سياسي يؤثر على مستقبل سوريا، في وقت يجب فيه التركيز على الحقوق المتساوية لجميع السوريين دون توصيف طائفي أو غيره، والذي يمهد لتقسيم سوريا أو تحويل الحكم فيها إلى طائفي، شبيه بما يحصل في العراق ولبنان.

وأيضاً، نوّه السفير السابق، إلى غياب ذكر بيان جنيف لعام 2012، على الرغم من أهميته لكونه يتناول الحديث عن المرحلة الانتقالية، و"هيئة الحكم الانتقالي"، في حين يمكن تفسير القرارات الدولية الأخيرة بحل سياسي من خلال "حكومة وحدة وطنية" يشارك فيها النظام وأشخاص من المعارضة.

كذلك، أشار إلى ذكر كلمة "النظر" في إنشاء آلية ثلاثية الأطراف، معتبراً الكلمة بأنها "مطاطة"، ويتوجب إلغاءها وذكر عبارة إنشاء آلية فقط، ويجب ألا تكون إيران أحد أطراف هذه الآلية لكونها تشارك بأعمال القتال في سوريا.

وتحدث "العمادي" عن ورود عبارة "تعزيز وقف إطلاق النار" وليس "فرضه وتنفيذه بالشكل الكامل"، وأيضاً وجود عبارة "تقليل الخروقات وتخفيض حجم العنف"، والتي يجب أن تكون "وقف الخروقات والعنف".

واعتبر بأن "الفخ المعيق" كان بوصف "الثوار" بـ"المعارضة"، لأنه وبحسب رأيه، المعارضة لأي حكم قد تنتهي بالحصول على "حكومة وحدة وطنية"، بينما الثورة يتبعها تغيير شامل للحكم، داعياً الفصائل للاعتراض على هذا التوصيف واستبداله.

وخلال حديثه مع "سمارت" ، قال "العمادي"، إنه "لا يمكن التنبؤ بنتائج المحادثات، لتباعد المواقف، كما بيّن أن الوثيقة لا تعني الكثير إذا لم يكن الجميع موافقون على ما جاء فيها (...) والقوة والثبات على الأرض هما من يحددان مصير المستقبل".

ورداً على سؤالنا حول موقع الفصائل العسكرية، أجاب أن موقع القوة والضعف مهم ولكن ذلك لا يعني التخلي عن المواقف الثابتة والأساسية، مؤكدا أنه "لولا إثبات السوريين والفصائل استمرارهم في الثورة، لما اضطرت روسيا إلى التدخل بكامل قوتها العسكرية، لإعادة تثبيت حكم رئيس النظام بشار الأسد".

واعتبر أنه في حال قررت الولايات المتحدة تغيير سياستها "السلبية" نحو سوريا، سيتغير الكثير وربما لدرجة "ميلان الكفة" لصالح الثورة السورية.

وتعليقاً على ملاحظات السفير السوري، كتب مدير المكتب السياسي لـ"تجمع فاستقم كما أمرت" الذي لديه ممثل بالمفاوضات، بأن الملاحظات التي وضعها "العمادي" دقيقة والمستشارين مع وفد المعارضة، أخذوها بعين الاعتبار ووضعوا ملاحظاتهم، مؤكداً على تمسك الوفد بـ"المبادئ".

وكان "ملاحفجي" قال لـ"سمارت"، في وقت سابق، إن وفد الفصائل يناقش الوثيقة التي عرضتها كل من تركيا وروسيا وإيران عليهم، ويسجل ملاحظاته عليها.

ودعا رئيس وفد المعارضة في محادثات "الأستانة"، محمد علوش، إلى حل في سوريا يؤدي إلى انتقال سياسي، من دون وجود رئيس النظام.

الاخبار المتعلقة

اعداد أمنة رياض | تحرير محمد عماد 🕔 تم النشر بتاريخ : 23 يناير، 2017 7:19:32 م خبر دوليسياسي محادثات الأستانة
الخبر السابق
تنظيم "الدولة" يستقدم تعزيزات عسكرية من ريفي حمص وحماة إلى غربي الرقة
الخبر التالي
النظام يعتقل مدنيين رفضوا القيام بأعمال السخرة على خطوط التماس في جوبر بدمشق