30 ألف طالب متسرب جنوب إدلب وسط قلة الدعم للقطاع التعليمي

تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 12 فبراير، 2018 1:17:08 م خبر فن وثقافة ثقافة

سمارت ــ إدلب

وصلت إلى 30 ألف طفل نسبة الطلاب المتسربين في منطقة جبل الزاوية والريف الغربي لمدينة معرة النعمان، جنوب إدلب شمالي سوريا، الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و13 سنة ومادون، ذكورا وإناثا، وسط قلة الدعم المقدم للقطاع التعليمي.

وقال رئيس جمعية "إخاء الإنسانية" العاملة جنوب إدلب والتي وثقت هذه الإحصائية، عبد المهيمن حماشو، في تصريح لـ"سمارت"، إن الأطفال تسربوا بسبب الظروف التي مروا بها، والقصف الذي طال المدارس وغياب الكادر التعليمي والفقر الذي دفع الأهالي لإرسال أولادهم للعمل وأيضا النزوح.

وأضاف "حماشو" أن الجمعية افتتحت صفين أحدهما في بلدة الرامي وآخر في منطقة سهل الروج الذين لجأ أطفالها لممارسة الأعمال الزراعية والرعي بدلا من الدراسة، كما تعمل حاليا على افتتاح صف آخر في تجمع للنازحين بين بلدتي كفرنبل والبارة، حيث تعمل كوادرها (الجمعية) بشكل تطوعي، كما تقيم حملات توعية حول أهمية التعليم.

واعتبر "حماشو" أن غالبية المنظمات الإنسانية العاملة في سوريا كرست جهودها لموضوع تقديم المساعدات الغذائية "التي لا تغني ولا تسمن من جوع" ولم تلتفت لدعم موضوع التعليم.

من جانبها قالت المعلمة كرم الخطيب، العاملة في إحدى الصفوف، بحديث لـ"سمارت"، إن تعليم الطلاب المتسربين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 ــ 14 عاما "صعبة جدا"، حيث "يكون اسقبال الطالب للمعلومات بطيء ويحتاج إلى تعب، بسبب عدم تلقيه التعليم في السنوات الماضية من عمره"، فيما وصفت الإقبال على صف المترسبين بـ"الشديد".

وأضافت "الخطيب"، أن الطفل المتسرب يحتاج من ثلاثة وحتى خمسة أشهر ليتعلم عمليات الحساب والقراءة والكتابة، وبعدها مباشرة يستطيع الالتحاق بالمدرسة بصفوف تناسب عمره.

أما الطالب زياد محمد عوض في بلدة الرامي، أحد المتسربين والبالغ من العمر 12 عاما، قال إن انشقاق والده الذي كان يعمل شرطي في حكومة النظام، أجبرهم إلى النزوح إلى عدة قرى، حيث كانت المدرسة تبعد مسافة كبيرة عنها، ما اضطره لإيقاف تعليمه، وبعدها توجه لبيع المعروك في جبل الزاوية واستقر عند جدته في منزلهما والتحق بإحدى المدارس وحاليا يدرس في الصف الأول وتعلم القراءة والكتابة والحساب.

أما الطفل محمد اليوسف البالغ من العمر 14 سنة، قال إنه ترك المدرسة منذ نحو سنتين بهدف العمل حيث يأخذ أجرة اسبوعية تعادل ثلاثة آلاف ليرة سوريا، يعيل أسرته ونفسه بها، معتبرا أن العمل مناسب بالنسبة له.

وتأسست الجميعة في العام 2017 وانطلقت من موضوع عمالة الأطفال الذين تسربوا من مدارسهم بشكل كبير جدا، بحسب مدير الجمعية.

وتتعرض المدارس بشكل مباشر للقصف الجوي والمدفعي والصاروخي من قبل النظام وروسيا، ما أدى لخروج مئات المدارس عن الخدمة بسبب دمارها بشكل كامل أو جزئي، كما سبق وعلقت المؤسسات التعليمية دوام المدارس لأيام وأسابيع بسبب القصف، ما أدى لحرمان الأطفال من تعليمهم.

الاخبار المتعلقة

تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 12 فبراير، 2018 1:17:08 م خبر فن وثقافة ثقافة
الخبر السابق
وزير الدفاع الأمريكي: "غصن الزيتون" شتت تركيز "قسد" ودفعتها للتوجه إلى عفرين
الخبر التالي
قتلى من تنظيم "الدولة" و"قسد" بقصف للتحالف الدولي واشتباكات شرق دير الزور