ضابط مختص: النظام استخدم "السارين" على الأرجح في دوما

تحرير محمد الحاج 🕔 تم النشر بتاريخ : 9 أبريل، 2018 8:12:32 م - آخر تحديث بتاريخ : 9 أبريل، 2018 9:45:02 م خبر عسكري الكيماوي

سمارت-ريف دمشق

رجح ضابط مختص منشق عن قوات النظام السوري لـ"سمارت" استخدام النظام غاز السارين السام في الهجوم الكيماوي الأخير على مدينة دوما المحاصرة بالغوطة الشرقية، مشيرا لإمكانية رصد الدلائل على ذلك.

وقال النقيب المنشق عن "إدارة الحرب الكيماوية" التابعة للنظام، عبد السلام عبد الرزاق، إن المادة المستخدمة في الهجوم الكيماوي على دوما هي من المواد السامة الشالة للأعصاب مرجحا أن تكون السارين بسبب سرعة تأثيرها.

وأضاف أن الأعراض الظاهرة على القتلى والمصابين الذين شاهد صورهم تدل على استخدام غازات الأعصاب "بتركيز قتالي مميت".

وأوضح "عبد الرزاق" أن العلامات التي ظهرت عند المصابين وهي الاختلاجات وتضيق الحدقة وخروج الزبد من الفم، تشير بأن المادة المستخدمة هي "السارين" والذي تتشابه أعراضه مع تلك التي يسببها غاز الـ"VX" (غاز الأعصاب).

وأدرف الضابط المختص أن الاختلاف بين "السارين" و "VX" تتمثل بأن الأول سريع التطاير ويدوم تأثيره لأكثر من نصف ساعة وتستخدمه القوات المهاجمة، بينما المادة الثانية سامة ويدوم تأثيرها لساعات وربما لأيام حسب الحالة الجوية، وفق تحليله.

وأشار التقييم الأولي للحكومة الأمريكية أن غاز الأعصاب هو المستخدم في الهجوم الكيماوي على دوما "لكن الأمر يتطلب المزيد من الأدلة لتحديد نوع الغاز"، حسب ما نقلت وكالة "رويترز" عن مصادر حكومية أمريكية.

وحول الدلائل الممكن توفرها في موقع الحادثة التي تؤكد استخدام "السارين"، قال الضابط "عبد الرزاق" لـ"سمارت": "إذا كانت القذائف مخزنة وليست معدة حديثا فلها لون بني وعليها علامات لكل مادة، السارين ثلاث حلقات خضراء اللون مرسومة على القذيفة".

وتابع: "أيضا وجود كلمة GB GAZ، ومن الممكن أن تبقى بقع زيتية في مكان سقوط القذيفة، إضافة لأن تكون شظايا قذائف الانفجار كبيرة لأن الانفجار ضعيف، كما يدل ذبول النباتات بشكل كامل أو موت النباتات والحيوانات بمحيط الموقع دليلا إضافيا".

ولفت المختص عبد السلام عبد الرزاق أن أغلب أنواع المواد السامة متوفرة لدى النظام في مستودعات البحوث العلمية "وهي تحت حماية وتصرف المخابرات الجوية من خلال مايسمى الوحدة 417 في حمص والوحدة 418 في دمشق".

وحسب الضابط فإن عمليات تأهيل جرت خلال السنوات الفائتة في مطار الضمير العسكري بريف دمشق لتخزين الأسلحة الكيميائية فيه المعدة للاستخدام، وسط إمكانية انتاج النظام بعض هذه المواد بإشراف خبراء منهم إيرانيون وكوريون شماليون، فضلا عن المواد المخزنة التي مصدرها روسيا.

وسبق أن كشف تقرير أممي نشرته وكالة "أسوشيتد بريس" الأمريكية في شباط الماضي، عن تصدير كوريا الشمالية موادا وتقنيات تستخدم ضمن برامج عسكرية محظورة في سوريا، من بينها صواريخ باليستية وأسلحة كيماوية.

وختم الضابط أن الشرطة العسكرية الروسية التي عاينت موقع الحادثة من الممكن أن "تجد أدلة غير التأثير المباشر إن كانت جادة"، معتبرا أن "النظام سيحاول ربما لتسويق أنه استخدم غاز الكلور لأنه لا يوجد حظر قتالي على استخدامه، ولا يوجد اتفاقيات تحظره سوى على المدنيين".

وأعلنت الأمم المتحدة يوم 20 تشرين الثاني 2017، إنهاء عمل لجنة "آلية التحقيق المشتركة" بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية  حول الهجمات الكيماوية في سوريا.

وارتكبت قوات النظام السبت الماضي مجزرة الكيماوي في دوماراح ضحيتها مئات المدنيين بين قتيل ومصاب، تبعها ردود فعل دولية منددة بالمجزرة ومتوعدة بالرد في بعضها.

وقصفت أمريكا، يوم 7 نيسان 2017،مطار الشعيرات العسكري ( 31 كم جنوب شرق مدينة حمص)، الخاضع لسيطرة النظام، ردا على هجومه الكيماوي في مدينة خان شيخون بإدلب حينها الذيتسبب بمقتل واختناق مئات المدنيين.

الاخبار المتعلقة

تحرير محمد الحاج 🕔 تم النشر بتاريخ : 9 أبريل، 2018 8:12:32 م - آخر تحديث بتاريخ : 9 أبريل، 2018 9:45:02 م خبر عسكري الكيماوي
الخبر السابق
"تحرير سوريا": قصفنا المربع الأمني للنظام في اللاذقية بالصواريخ
الخبر التالي
"جيش الأحرار" و"تحرير الشام" يتوصلان لاتفاق بعد اشتباكات جنوب إدلب