محللان عسكريان: المساعي التركية لمنع "معركة إدلب" حفاظا على أمنها القومي

اعداد ميس نور الدين | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 13 سبتمبر، 2018 10:57:49 م خبر عسكري تركيا

سمارت - تركيا 

قال محللان عسكريان الخميس، إن المساعي التركية لمنع حدوث معركة في محافظة إدلب شمالي سوريا، وإدخالها أسلحة هجومية من دبابات، يأتي في إطار حفاظها على أمنها القومي.

وكانت تركيا  أدخلت للمرة الأولى في وقت سابق اليوم، دبابات إلى نقطة المراقبة للجيش التركي المتمركزة في بلدة مورك بحماة وسط سوريا، كما أرسلت رتلا عسكريا ضخما يضم نحو مئة من مدافع والدبابات إلى معبر كفرلوسين الحدودي في إدلب.

وأوضح المحلل العسكري العقيد أديب عليوي في تصريح إلى "سمارت"، أن تركيا ترسل تعزيزاتها العسكرية إلى نقاط المراقبة التي نشرتها في المناطق المتاخمة لسيطرة قوات النظام السوري المدعوم من روسيا وإيران، شرق إدلب وشمال حماة لأنها "استشعرت أن القوى الدولية تتصارع على تدميرها" من خلال هجوم النظام وداعميه على المنطقة.

واعتبر"عليوي" أن التحرك العسكري باتجاه إدلب "لن يهدد أمن تركيا القومي فقط بل سيكون كارثة إنسانية على العالم وخاصة أوربا من خلال أعداد اللاجئيين الكبيرة"

وأردف أن فصائل "الجبهة الوطنية للتحرير" و"درع الفرات" و"غصن الزيتون" العاملة تحت مظلة تركيا بدأت تحضيراتها لمعركة النظام المحتملة، وأضاف أن تركيا أرسلت أكثر من 30 ألف جندي من قوات "الكوماندوز" ودبابات لمنع الهجوم على إدلب ولفتح جبهات أخرى ممكن أن تؤدي إلى سيطرة تلك الفصائل على مناطق جديدة في محافظات حلب وحماة واللاذقية، وفق قوله.

واعتبر القوات التركية في نقاط المراقبة هي "الأكثر شرعية" لأنها انتشرت ضمن معاهدات دولية اشتركت فيها روسيا، الأمر الذي يخولها بالرد على أي هجوم يهدد إدلب "لكن تركيا ستؤجل المعركة ولن تبدأ بالمدى القصير".

واستطرد قائلا: "تخلي روسيا عن علاقتها الجيدة مع تركيا من أجل السيطرة على إدلب خطأ استراتيجي، فهي منطقة لن تحل عقدتها إلا بتفاهم دولي".

واعتبر "عليوي" أن التعاون و القواسم المشتركة بين الفصائل العسكرية وأعداد المقاتلين الذين هجّرتهم قوات النظام وروسيا من عدة محافظات إلى الشمال السوري إضافة إلى جغرافية مناطق جبلي الأكراد والتركمان باللاذقية وصولا إلى جسر الشغور بإدلب واعزاز بحلب، تصب جميعها في صالح تلك الفصائل وتركيا.

إلى ذلك قال المحلل العسكري العقيد فايز عليوي، إن تركيا تمنع فتح معركة إدلب لأن ذلك يهدد أمنها القومي من خلال نزوح أكثر من ثلاثة ملايين مدني باتجاه أراضيها، كونها المنفذ الوحيد باعتبار باقي إدلب محاصرة من النظام، وهي غير قادرة على تحمل أعبائهم.

وأضاف أن ظروف تركيا الإقتصادية والسياسية والداخلية لا تسمح بدخولها  في عملية عسكرية ضد قوات النظام لكن حشد قواتها في نقاط المراقبة بإدلب وشمال اللاذقية "رسالة للنظام بأنها ستردعه وتمنعه اقتحام المنطقة".

وأوضح أن تركيا تخشى من سيطرة النظام على إدلب إذ أن ذلك "يهدد بشكل مباشر" منطقتي عفرين و"درع الفرات" من خلال زرع النظام لميليشاته وعناصر "وحدات حماية الشعب" الكردية على الحدود التركية، "الأمر الذي لن تسمح به تركيا على الإطلاق".

وتابع  "المعركة القادمة في إدلب مصيرية (..) النظام يصعد قصفه على المناطق المأهولة بالسكان ليضغط هؤلاء بدورهم على الفصائل العسكرية للإستسلام له لأنه لايملك قوة عسكرية وبشرية تمكنه من اقتحامها فالمهاجم يجب أن يكون ثلاثة أضعاف المدافع".

ونشرت تركيا 12 نقطة مراقبةفي محافظات حلب وإدلب وحماة، ضمن إطار تنفيذ اتفاق "تخفيف التصعيد" المتفق عليه في محادثات "أستانة 6" بين الدول الراعية لها (روسيا، تركيا، إيران).

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل أيام، "لا نستطيع ترك المدنيين لرحمة الأسد (...) على المجتمع الدولي أن يعي مسؤوليته حيال الهجوم على إدلب (...) العالم أجمع سيدفع الثمن اذا فشلت أوروبا والولايات المتحدة بالتحرك وليس الأبرياء فحسب".

ويأتي ذلك بعد فشل الدول الثلاث بالاتفاق على مصير محافظة إدلب في "قمة طهران"، ويتزامن مع ازدياد تهديدات النظام وحلفاءه (روسيا، إيران) باقتحام إدلب وسط تصعيد مستمر منذ أيام أسفر عنمقتل وجرح عشرات المدنيين وإعلان عدة مناطق منكوبة، إضافةخروج بعض المراكز الحيويةعن الخدمة وحرمان آلاف المدنيينمن الخدمات الأساسية.

الاخبار المتعلقة

اعداد ميس نور الدين | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 13 سبتمبر، 2018 10:57:49 م خبر عسكري تركيا
الخبر السابق
"الجبهة الوطنية " تعتقل أشخاصا غرب حلب بتهمة الترويج للمصالحات
الخبر التالي
"الجبهة الوطنية للتحرير" تسلمت أسلحة من تركيا تتضمن صواريخ "تاو"