جمعية طبية تسعى للكشف عن مرض وراثي جنوب إدلب ومعالجته

اعداد ميس نور الدين | تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 4 أكتوبر، 2018 11:39:26 ص خبر اجتماعيإغاثي وإنساني صحة

سمارت - إدلب

تسعى جمعية طبية للكشف عن أعراض مرض وراثي يحمل اسم "فينيل كيتون يوريا" لدى الأطفال في مدينة كفرنبل (36 كم جنوب مدينة إدلب) شمالي سوريا، وأخذ عينات منهم لتحليلها في اليونان وتقديم العلاج لهم، وذلك بخطوة هي الأول من نوعها بالمحافظة.

وقال مدير جمعية "رعاية مرضى الفينيل كيتون يوريا" عمر حديدي في تصريح إلى "سمارت" الأربعاء، إنهم وثقوا إصابة نحو 17 طفلا بالمرض بينها ثلاث حالات من عائلة واحدة.

وجاء ذلك خلال زيارة لجنة طبية تتبع الجمعية لمركز "new day" في المدينة، والمتخصص باستقبال الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لديهم أمراض متعددة.

وأوضح "حديدي" أن التشخيص المبكر للمرض من خلال تحليل عينة من الدم ينقذ الطفل من الإصابة بالتخلف العقلي، حيث تتمثل أعراض "الفينيل" في تقلص نمو الجسم وتغير لون بول الطفل إضافة إلى اضطربات في النوم.

وأضاف "حديدي" أنهم يسعون لتأمين المواد الغذائية الخاصة للمصابين مثل الخبز والحليب والرز إضافة إلى الطحين والببيض والتي تعتبر حمية وعلاج لهم وهي باهظة الثمن وتعجز عوائل المرضى عن تأمينها، حيث يبلغ سعر نصف الكيلو من الحليب 100 دولار أمريكي والنصف كيلو من الطحين 5 دولار، وفق قوله.

وأردف"حديدي" أنهم وفي حال توفر داعم لهم سينشئون مركزا في الأيام القادمة لتأهيل الأطفال الذين تأخروا في تشخيص المرض وأصيبوا بالإعاقة ليتمنكوا من خدمة أنفسهم. 

وتأسست جمعية "رعاية مرضى الفينيل كيتون يوريا" مطلع شهر آب الفائت، من قبل مجموعة من الأشخاص الذين عانى بعض أولادهم من الإصابة بالمرض الذي كان مجهولا بالنسبة لأهالي المنطقة وتمكنوا لاحقا من علاجهم في اليونان، بحسب "الحديدي".

بدورها قالت والدة طفلين مصابين بالمرض ريم الحمود، إنها لاحظت أعراضه على طفليها عندما أصبح عمرهما أربعة أشهر، وبعد أن نقلتهما إلى طبيب أخصائي وإجراء تحاليل لهما تبين أنهما مصابين به، وأضافت " نأمل أن تقدم لنا الجمعية الحليب والغذاء الخاص بهما لأنه غير متوفر".

ويعتبر مرض "فينيل كيتون يوريا" نادر و ينتج عن خلل في الجين المسؤول عن تكوين الإنزيم اللازم لتحويل الحمض الأميني الفينيل ألانين إلى الحمض الأميني تايروسين (المهم في تكوين النواقل العصبية) ما يؤدي إلى تراكم الفينيل في سوائل الجسم والدماغ وبالتالي الإصابة بمشاكل ومضاعفات صحية عديدة.

وتسعى جمعيات ومنظمات عاملة في المجال الطبي والإنساني في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري شمالي البلاد، لعلاج الأمرض وتأمين الأدوية اللازمة لها منها الأمراض الوبائية المعدية كـ "اللشمانيا" ومنها العقلية وأخرى مزمنة.

الاخبار المتعلقة

اعداد ميس نور الدين | تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 4 أكتوبر، 2018 11:39:26 ص خبر اجتماعيإغاثي وإنساني صحة
الخبر السابق
"قسد" تحتجز نحو 30 فارا من صفوفها خلال يومين بمدينة الرقة
الخبر التالي
النظام يغلق مشاف ميدانية بمدينة درعا ويفتح بدلها مستوصفا