أحكام بالإعدام والسجن المؤبد ثمنا لحلم السوريين بالتغيير السلمي

اعداد نور حمزة | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 13 نوفمبر، 2018 1:19:16 م خبر عسكريسياسي معتقل

سمارت-حماة 

فيتشر / إعداد: نور حمزة، تحرير: حسن برهان

التظاهر ضد النظام السوري وكتابة اللافتات واقتناء علم الثورة السورية وغيرها من النشاطات السلمية التي مارسها سوريون معارضون للنظام على امتداد البلاد، آملين التغيير السلمي، يواجهها النظام بأحكام إعدام وسجن مؤبد.

"لو نقلوني إلى سجن صيدنايا العسكري سأواجه الموت تحت التعذيب" بهذه الكلمات عبر المعتقل في  سجن حماة المركزي "محمد" الذي تلقى حكما بالسجن المؤبد، عن مخاوفه من قرار النظام السوري نقله ومساجين آخرين حكمهم بالإعدام أو السجن المؤبد إلى صيدنايا أو "المسلخ البشري" كما أسمته منظمة العفو الدولية. 

يقول "محمد" الذي ينحدر من مدينة كفرزيتا بحماة بحديث مع "سمارت" عبر الإنترنت من داخل زنزاتنه في سجن حماة، "قوات النظام داهمت منزلي واعتقلتني لمشاركتي في المظاهرات السلمية لكنها وجهت تهما لي بحمل السلاح والإخلال بالأمن  (....) تركت خلفي أربعة أطفال وزوجتي واقتصيت من أفواههم 20 مليون ليرة سورية ودفعتها لمحامين نافذين في أجهزة الأمن لتحويلي إلى سجن حماة المركزي".
 

ولم يتخيل "أبو الغيث" وهو معتقل أيضا في سجن حماة، أن ما تخطه يداه طريقا نحو الإعدام، إذ أصدر  النظام بحقه حكما بالإعدام بتهمة "الإرهاب" على خلفية كتابته لافتات لرفعها في المظاهرات والعثور على علم الثورة السورية في منزله.

ويروي "ابو الغيث" خلال حديثه مع "سمارت" طريقة اعتقاله، حيث داهمت قوات النظام منزله واعتدت على اخوته وأمه بالضرب ومن ثم اعتقلت أمه وأباه أيضا وحولتهم لسجن عدرا المركزي، بينما نقلته هو إلى عدة أفرع أمنية حيث وضعوا بصمته على اعترافات لم يقم بها، وفق قوله.

وتابع "أبو الغيث": "هناك في فرع فلسطين أجبروني على وضع بصمتي على اعترافات لم أقم بها مثل الاغتصاب والقتل والسرقة (...) وبعدها حولوني إلى سجن حماة لإجراء صفقة تبادل علي لكنها لم تتم".

كما طال حكم الإعدام الشاب الأربعيني "أبو فادي" لديه طفلين، الذي اعتقلته قوات النظام عام 2013، أثناء وجوده قرب حاجز للأخيرة هاجمه الجيش السوري الحر.

ويقول "أبو فادي" لـ"سمارت" إن قوات النظام نقلته بين عدة أفرع بدءا من "المخابرات الجوية" ومن ثم لـ"فرع فلسطين" حيث تعرض هناك لضرب مبرح وتعذيب أدى لكسر أنفه، ومن ثم حولته لسجن حماة المركزي حيث ينتظر تنفيذ حكم الإعدام بحقه بعد أن وجه له النظام تهمة "الإرهاب".

وعبر "أبو فادي" عن رفضه لقرار النظام بنقلهم لسجن صيدنايا العسكري لتنفيذ الأحكام بحقهم، وأردف: "لن أغادر سجن حماة إلا إلى عائلتي".

"محمد وأبو الغيث وأبو فادي" وغيرهم العشرات في سجن حماة المركزي يدخلون يومهم الثاني مضربين عن الطعام والشراب، وهو ما يهدد حياتهم خاصة في ظروف غاية بالسوء كالتي يعيشونها، ولكنها وسيلتهم الوحيدة لإيصال صوتهم الأخير للسورين والجهات الدولية والحقوقية الكفيلة بإنهاء معاناتهم، وتسوية أوضاعهم.

الاخبار المتعلقة

اعداد نور حمزة | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 13 نوفمبر، 2018 1:19:16 م خبر عسكريسياسي معتقل
الخبر السابق
الأمم المتحدة تدعو لحماية المدنيين والبنية التحتية شرق دير الزور
الخبر التالي
احتجاجات في مدينة جرابلس بحلب للمطالبة بإخراج المقرات العسكرية من المدينة