أمهات وزوجات يتخوفن على مصير معتقليهن في سجن حماة ويناشدن لإنقاذهم

اعداد ميس نور الدين | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 18 نوفمبر، 2018 6:20:47 م خبر سياسي معتقل

سمارت - حماة

فيتشر / إعداد: ميس نور الدين، تحرير: حسن برهان


ولأن حب الأم لا يشيب، توسلت "أم عبدو" من سجاني ولدها الذين حكموه بالإعدام أن يضعوها مكانه ويطلقون سراحه، "أم عبدو" والدة أحد المعتقلين في سجن حماة كانت تجاهد لمنع نقل ابنها إلى سجن صيدنايا العسكري حيث ينوي النظام السوري تنفيذ حكم إعدام بحقه، بعد إطلاق المعتقلين نداءا للشعب السوري للتضامن معهم، فكان تحرك أمهاتهم وزوجاتهم في اعتصام الثلاثاء 15 تشرين الثاني، عند باب السجن في مدينة حماة الخاضعة لسيطرة قوات النظام، رغم مخاطر الاعتقال، إذ وجهن مناشدة للمنظمات الحقوقية والدولية للتدخل ومنع النظام من ذلك.

معتقلو حماة الذين بدأوا إضرابا عن الطعام منذ أكثر من أسبوع ينتظرهم مصير مجهول مع حجب النظام السوري الاتصالات عنهم، لمنع وصول صوتهم للعالم الخارجي، بعد أن نشروا مقاطع مصورة وزودوا وسائل الإعلام بتفاصيل عن نية النظام نقل 40 واحدا منهم لسجن صيدنايا لتنفيذ أحكام إعدام مؤجلة أصدرتها "محكمة الميدان العسكرية" بحق 11 شابا منهم، ولتنفيذ البقية عقوبات بالسجن المؤبد.

وتقول "أم عبدو" خلال حديث مع "سمارت"، "توسلت لحراس السجن خلال الاعتصام لعدم نقل ابني لسجن صيدنايا وحبسي بدلا منه"، إلا أنهم ردوا علي بعبارة: "ليس هناك شيئ نفعله".

وأضافت "أم عبدو" أن النظام السوري اعتقل ولديها الاثنين، وقتل أحدهما تحت التعذيب في فرع "المخابرات الجوية" بحماة، بينما ينتظر الآخر حكما مؤجلا بالإعدام ويسعى النظام لتنفيذه الآن.

وإلى جانب "أم عبدو" وقفت "رهف" فتاة عشرينية لمناشدة المنظمات الحقوقية التدخل لإلغاء حكم السجن المؤبد مع الأشغال الشاقة الذي أصدره النظام بحق زوجها بعد ثلاثة أشهر من زواجهما عام 2012.

وروت "رهف" لـ"سمارت"، أن قوات النظام اعتقلت زوجها من مكان عمله لضلوعه في تنظيم مظاهرات وكتابة لافتات ضد النظام، ووجهت له تهمة "الإرهاب" التي لم يرتكبها، على حد قولها، وتابعت: "زوجي لم يحمل سلاحا أو يقتل أحدا (...) كان ينظم المظاهرات السلمية".

كما تحدثت "سوزان" شقيقة أحد المعتقلين المحكومين بالسجن المؤبد لـ"سمارت"، أن النظام اعتقل شقيقها خلال مظاهرة خرجت في جامعة حلب التي كان يدرس فيها، ووجه له تهم "الإرهاب والقتل والسرقة والمس بهيبة الدولة وتخريب الممتلكات العامة"، وفق قولها.

وأضافت "سوزان": "اقتيد شقيقي إلى فرع الأمن العسكري في حلب وبعد ذلك اعتقل النظام والدتي أيضا للضغط على شقيقي ثم  أفرج عنها لاحقا بعد أن ساءت حالتها الصحية إثر إصابتها بجلطة، لكنها توفيت بعد خروجها من المعتقل بأسابيع".

وتابعت: "بعد ذلك نقل شقيقي إلى سجن حماة ويواجه حاليا مصير نقله إلى سجن صيدنايا، أناشد المنظمات الدولية بالتدخل لمنع نقله إلى سجن الموت سجن صيدنايا".

وتنتظر زوجة أحد المعتقلين تلقب "أم نبيل" الإفراج عنه بعد أن اعتقل قبل سنتين ونصف بتهمة نشر منشورات مسيئة للنظام واحتفاظه بصور علم الثورة السورية في هاتفه المحمول، وتقول: "النظام  اعتقل زوجي بطريقة وحشية أثناء عبوره أحد الحواجز وضربه أمامي وأمام ابننا الصغير".

وتابعت "أما الآن يواجه زوجي تهمة سب رموز النظام والتشهير بهم والتعاون مع المجموعات الإرهابية (...) حكمه النظام بالسجن 5 سنوات، أطالب المنظمات الحقوقية بالتدخل لإخلاء سبيله".

وبعد ذاك الاعتصام، حاول أهالي المعتقلين تنظيم حراك ثاني للمطالبة بذويهم، إلا أن النظام نشر عشرات الدوريات و"الشبيحة" في أحياء مدينة حماة، ما دفع الأهالي لإلغاء حراكهم خوفا من أن يصبحوا كما ذويهم وراء القضبان.

الاخبار المتعلقة

اعداد ميس نور الدين | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 18 نوفمبر، 2018 6:20:47 م خبر سياسي معتقل
الخبر السابق
"الأسايش" ترهب تلاميذ في قرية بدير الزور
الخبر التالي
قتلى وجرحى بينهم مدنيون بحملة أمنية ضد "شهداء الشرقية" في مدينة عفرين