المرأة السورية شمالي البلاد تتحدى الظروف وتثبت نفسها بمختلف المجالات

تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 20 نوفمبر، 2018 3:49:14 م خبر اجتماعيفن وثقافة حقوق المرأة

سمارت ـــ حلب 

فيتشر / إعداد: خالد عبد الحميد، تحرير: آمنة رياض 

انعكست التأثيرات التي أفرزتها الثورة السورية على كافة الشرائح الاجتماعية وخاصة المرأة، التي باتت الأكثر تضررا وأهمية في الوقت نفسه، نظرا لما رافقها من تغيرات طالت بنيتها الاجتماعية، ما أدى إلى ارتفاع أصوات منظمات المجتمع المدني التي نادت بدعم المرأة، وتمكينها واستهدافها من خلال مشاريع تدريبية وتوعوية لإشراكها في نواحي الحياة عامة. 

تقول رئيس المكتب القانوني ومديرة مكتب المرأة في المجلس المحلي بحلب شمالي البلاد أمون العاروب لـ"سمارت"، إنها كانت تعمل قبل الثورة في دائرة المالية وبعد انطلاقها انتقلت إلى العمل المدني واتسعت الآفاق أمامها في هذا المجال من خلال حضورها لورشات التمكين التي أتاحت لها تمثيل المرأة في المجلس المحلي. 

وعن تجربتها الشخصية تروي "أمون" أنها عملت ضمن "هيئة نسائية" تشكلت منذ أكثر من ثلاث سنوات غرب حلب اهتمت بتمكين المرأة في كافة المجالات سواء الحقوقية أو القانونية أو المهنية، واستهدفت النساء اللواتي لا يحملن شهادات علمية وأخريات تابعن تعليمهن من خلال دورات تدريبية، بعد أن أجبرتهن  الأوضاع الأمنية بداية الثورة وحالات العنف الممارسة ضد النساء والأطفال بشكل خاص وفي المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري من قصف الطيران والهجمات العسكرية، على ترك مقاعد الدراسة.

ووصفت "أمون" عملها في مكتب المرأة بالمجلس المحلي بالأمر "الجيد"، والذي استلمته برغبة منها ولاقت فيه اهتماما من العاملين فيه والذي يحوي نخبة من الشباب المثقف سواء مهندسين أو محاميين واقتصاديين في جو مؤسساتي استطاعو من خلاله  أن ينهضوا بالمرأة إلى مناصب تستطيع فيها صنع القرار.

وترى أن نسبة وصول المرأة خلال الثورة إلى أعمال كانت محرومة منها قبلها  تضاعفت وأتيحت فرص عمل جديدة لها بسبب الظروف وافتقاد الكثير من الأسر للمعيل، فأصبحت هي المسؤولة عن العائلة بشكل كامل الأمر الذي وضعها أمام تحد كبير.

وعن الصعوبات التي تواجه المرأة تقول "أمون" إن المجتمع لازال ينكر عملها لكن استطاعت أن تتجاوز هذه الصعوبات وإثبات وجودها.

بدورها تضيف "أم محمود" وهي أم لخمسة أطفال من بلدة الأتارب بحلب والتي استفادت من الورشات التي عقدت لتمكين المرأة، أنها سمعت بإعلان عن مباردة "بناء الأسرة" والتي تضمن برنامجها ورشة لتعليم الخياطة، فحضرتها وتعلمت مبادئ هذه المهنة،  ولم تواجه أي صعوبات تذكر في مجتمعها لتستطيع بعد اجتيازها  أن تساهم في خدمة أطفالها الخمسة ومساعدة زوجها في إعالة الأسرة. 

أما مدير مركز الأسرة ورئيس مكتب الشؤون الاجتماعية في المجلس المحلي بحلب ميس المحمود تحدثت عن طبيعة عملها كإعلامية في المركز ومدربة، مؤكدة أن عمل المرأة هام لتواكب الأحداث وتعزز من شخصيتها وثقتها بنفسها لتتحدى الظروف التي فرضتها "الحرب" عليها.

وأردفت أنها حققت ماهي عليه بعد مثابرة وثقة بالنفس، وسط مواجتهتا  لبعض الصعوبات في بداية الأمر تناثرت مع مرور الوقت بإصرارها وحبها لإكمال الطريق الذي بدأت به.


وتقول محامية مهجرة تدعى أسماء المحمود تقيم في بلدة الأتارب،  إنها بدأت العمل بالتدريب في مجال الحياكة ،مشيرة أنها كانت الوحيدة في إحدى الدورات التدريبية لكن في الدورة التالية انضمت أربع نساء وهذا ما شجعها أيضا للاستمرار خصوصا بعد التطور الذي لحق بهذا القطاع ولم يعد يقتصر عمل المرأة في منزلها فقط . 

وتتابع "أسماء" أن وجود العنصر النسائي في المجتمع أثبت فعاليته وأن من أسباب نجاح المرأة وجود رجل دعمها حتى تثبت جدارتها بعيدا عن العادات والتقاليد التي تحد من عمل المرأة خصوصاً بعد انفتاح المجتمع حولها والمبادرات التي أقامتها منظمات المجتمع المدني ودعم الأسرة.

وكما هو الحال في حلب استطاعت المرأة على امتداد المناطق السورية الخارجة عن سيطرة النظام إثبات نفسها وانخرطت في مؤسسات الإدارة المحلية والمجتمع المدني، من خلال تأسيس تجمعات نسائية وهيئات لدعم المرأة، كما نظمت فعاليات ضمن "مكاتب المرأة" في المجالس المحلية، إضافة لعمل بعضهن في الدفاع المدني و"الشرطة الحرة " والنقاط الطبية، لتزداد بشكل ملحوظ نسبة تقبل هذا الأمر في المجتمع السوري الذي لم يكن يتقبل سابقا خروج المرأة إلى هذا الحد للحياة العملية. 

الاخبار المتعلقة

تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 20 نوفمبر، 2018 3:49:14 م خبر اجتماعيفن وثقافة حقوق المرأة
الخبر السابق
ندوة حوارية في مدينة اعزاز بحلب حول المعتقلين والإختفاء القسري
الخبر التالي
"الجيش الوطني" يبدأ حملة أمنية في مدن اعزاز والباب وجرابلس بحلب