ذوو معتقلي سجن حماة يواجهون كل الضغوط والأعباء لرؤيتهم 15 دقيقة أسبوعيا

تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 22 نوفمبر، 2018 11:55:12 ص خبر عسكريإغاثي وإنساني معتقل

سمارت ــ حماة 
فيتشر / إعداد وتحرير: آمنة رياض 

يتحمل ذوو المعتقلين في سجن حماة المركزي وسط سوريا، كل الأعباء والمضايقات برحابة صدر وصبر، من أجل رؤية أبنائهم  لمدة لا تتجاوز 15 دقيقة من وراء قضبان وشباك ربما تغيب معالم الوجوه خلفها لكثافتها وإحكام إغلاقها.

تقول "أم سامي"  (اسم مستعار) البالغة من العمر 70 عاما في حديث لـ "سمارت"، إنها في كل مرة تذهب بها لزيارة ابنها المعتقل في سجن حماة تعيش الأوجاع والضغوط نفسها، فلا يمل السجان من إجبارها على الوقوف ساعات طوال أمام باب السجن بانتظار دورها ليفتشها تفتيشا دقيقا ويسلب منها كل ما وضبته لابنها من أغذية وأشياء كثيرا ما تمنت أن توصلها له.

تشبّه  "أم سامي" عملية التفتيش وكأن السجان يبحث عن "سلاح دمار شامل بين ثنايا ثوبها"، ليسمح لها بدخول السجن بعدها ورؤية ابنها لدقائق قليلة تتمنى ألا تنتهي، وتضيف "رؤية ابني أصبحت من المحرمات عند النظام".

وكم تمنت "أم أحمد" ( اسم مستعار) ذات الـ 50 عاما أن تدخل أصناف الأطعمة التي تشتهي أن يتذوقها ابنها من يديها وحاولت ذلك عدة مرات لينتهي الأمر بإتلافها أو أخذها من قبل السجان، وسط تهديدات بحرمانها من زيارته مرة أخرى في حال تكرر الأمر.

وكحال "أم أحمد" تقف "أم غيث" (اسم مستعار) إلى جانبها منتظرة أن يحين دورها وأن تتخطى كل الحواجز والعقبات لرؤية زوجها المعتقل منذ ثلاث سنوات، حاملة له "المكدوس" (أكلة شعبية سورية) و"الزيتون" اللذين جهزتهما في بيتها، ولكن فشلت هي الأخرى في إدخالهما  بعد أن سلبها إياهما حارس السجن، "راسما ابتسامة على وجهه وقائلا بكل استهتار شكرا على المكدوس والزيتون"، كما وصفت ذلك.

ولجأت "أم غيث" لطريقة أخرى أملا في إدخال ما تريد حيث قالت  إنها حاولت إدخال الطعام بدفع رشاوى للسجان إلا أنه رفض، وسمح لها بجلب الملابس فقط.

وبعد كل تلك المعاناة للوصول إلى الغرفة المسموح برؤية المعتقل داخلها يخرج ليرى زائريه يقفون خلف شبكين من القضبان الحديدية وبينهما مسافة تصل لنصف متر،  صمما بإحكام ليمنع من خلالهما ملامسة المعتقل لزائريه أو أخذ أي شيء منهم.

وتتوفر في سجن حماة معظم الأطعمة والأغذية والتي يقول المعتقلون إنها من أسوأ الأنواع وتكون بأسعار باهظة جدا، في حين يقدم السجن لهم البرغل والأرز وشوربة العدس المطهوة والبيض وحبات قليلة من الزيتون.

ورغم تلك المعاناة والانتظار لساعات وسماح النظام للأهالي برؤية أبنائهم لـ 15 دقيقة فقط في الأسبوع، وبشكل حصري لأقرباء الدرجة الأولى (الأب، الأم، الأخ، الأخت، الزوجة، الأب، الابنة)، إلا أن قلوب الأمهات والأطفال والزوجات لا تكل ولا تمل وتستمر بتحدي كل الظروف والإهانات لرؤية وجوه المعتقلين والتأكد أنهم مازالوا بخير، وأن أمل اللقاء باق حتى الآن.

الاخبار المتعلقة

تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 22 نوفمبر، 2018 11:55:12 ص خبر عسكريإغاثي وإنساني معتقل
الخبر السابق
"مجلس الرقة المدني" يقدم ألفي طن من بذار القمح بسعر مدعوم للمزارعين
الخبر التالي
الجيش الوطني يرسل قوات تمهيدا لحملة أمنية في بلدة الراعي بحلب