أهالي إدلب يودعون "رائد الفارس وحمود جنيد" أبرز ناشطي "الثورة السورية"

تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 27 نوفمبر، 2018 12:31:19 ص خبر عسكرياجتماعي إعلام

سمارت ــ إدلب
إعداد: خالد عبد الحميد، تحرير: آمنة رياض

ودّعت مدينة كفرنبل بإدلب شمالي سوريا، بعد ثماني سنوات من انطلاق الثورة السورية، اثنين من أبرز ناشطي الحراك السملي فيها "رائد الفارس" و "حمود الجنيد"، اللذين اغتيلا على أيدي مسلحين.
 
"رائد الفارس" والذي طالما ارتبط  اسمه ارتباطا وثقيا باللافتات الشهيرة التي كانت ترفع كل يوم جمعة ضمن المظاهرات السلمية التي خرجت ضد نظام "الأسد" وخاصة في السنوات الأولى من الثورة، ودّعته مدينته وأصدقاؤه بحزن شديد، مؤكدين أنهم خسروا "رمز من رموز الثورة".

يقول عبد الوارث البكور، الصديق المقرب للناشطين بحديث  لـ"سمارت"، إن "الفارس" التحق بركب الثورة منذ البدايات ونشط في مجال تنظيم المظاهرات وكتابة اللافتات "التي نهضت بالبلدة ورفعت اسمها لتعرف بأنها الوجه المدني المتحضر للثورة السورية"، مضيفا أن "الفارس" كان همه الوحيد "إيصال صورة المظاهرات إلى الإعلام وتكذيب رواية النظام بأن المتظاهرين عصابات مسلحة وما يحصل هو اقتتال طائفي".

ووصف "عبد الوارث" مدينته بأنها وعلى إثر نشاطها السلمي وتميّز لافتاتها باتت "مزارا للصحفيين الدوليين والوكالات العالمية"، حيث بدأ العمل المدني المؤسساتي يبرز فيها شيئا فشيئا وكانت أول تجربة عندما قام "الفارس" و"جنيد" ومجموعة من الناشطين بتشكيل مكتب إعلامي لها.

ويتابع "عبد الوارث" أن "الفارس" وجنيد" كانا موجودين بكل نشاط سلمي وتشكيل مؤسساتي مدني، "ففكرة تأسيس  مجلس كفرنبل الثوري الذي أتى جامعا للهيئات المدنية والتجمعات المهتمة بالإعلام والإغاثة والإحصاء واتحاد المكاتب الثورية أتت منهما" وكان "الفارس" آنذاك يترأس مكتبه الإعلامي ليبدأ العمل المؤسساتي الرسمي ويتطور لاحقا.

وأسس "الفارس" مع رفاقه مشاريع تنموية وخدمية كان منها محطة مياه كفرنبل ومحطة مياه بابولين ومشاريع أخرى تضم ما يقارب 650 موظف

يؤكد "عبد الوارث" بأن ما أسسه "الفارس" وأراده سيبقى طريقا لمن تركهم خلفه من أصدقاء وناشطين ولن يثنيهم عن متابعته "فاجعة" اغتياله.

أما أسامة الأحمد من أبناء مدينة كفرنبل والذي يعمل في منظمة "اتحاد المكاتب الثورية"، يقول  إن المميز في مسيرة العمل مع "االفارس" و"جنيد" تصميمهما على أن "الثورة هي بالكلمة الحرة والفكر وليست فقط بالسلاح"، و"بوصلتهما  واضحة ولا تتماشى مع واقع المنطقة من فصائل عسكرية وأجندات خارجية والتي لا تتقبل وجود أي صوت حر أو نقد لذلك أغتالوه وصديقه واستهدافهم بهذه الطريقة يخدم انتهاء الثورة"، بحسب وصفه.

وعن المشاريع التي شارك فيها "رائد الفارس" يتحدث "أسامة" أن غالبيتها كانت تهتم بالطفل وبنائه والمرأة وحقوقها ومشاريع خدمية تهدف إلى رفع مستوى الفرد وتنميته.

الصديق المقرب للناشطين أيضا عبد الله السلوم ابن مدينة كفرنبل والذي عمل في مكتبها الإعلامي سابقا يقول إنه تعرف على "الفارس "في بداية الثورة عندما كان ذاهبا مع مجموعة من الشبان  لحرق أحد المخافر التابعة للنظام ليوقفهم "الفارس" ويبدأ بالحديث أن "ذلك عمل تخريبي لا يمثل الثورة، وتلك المنشآت ملك للشعب وليس لآل الأسد".

ويردف أن خسارة حمود جنيد ورائد الفارس هي "خسارة للثورة السورية بأكملها لأنهما مدرسة في العمل المدني والثوري ومن لم يعاشرهما لن يدرك ما يقال عنهما".

وعانى الناشطون السلميون طوال سنوات الثورة السورية من التضييق وتقييد الحريات والاعتقال أو الاغتيال، إضافة إلى ممارسات أخرى تتضمن الإيذاء الجسدي الذي أدى في بعض الحالات إلى الموت تحت التعذيب، كما هو الحال مع عشرات الآلاف من المعتقلين في سجون النظام السوري، الذي ما زال يعتبر أشد الأطراف دموية في سوريا، إلا أنه رغم ذلك ليس الجهة الوحيدة التي تقوم بهذه الممارسات.

الاخبار المتعلقة

تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 27 نوفمبر، 2018 12:31:19 ص خبر عسكرياجتماعي إعلام
الخبر السابق
انتشال جثث جديدة من مقبرة "البانوراما" بالرقة
الخبر التالي
"تحرير الشام" تمنع جامعيات من حضور فعالية ثقافية بمدينة إدلب بسبب لباسهن