إقبال على شراء الملابس المستعملة في ظل ارتفاع أسعار الجديدة شمال حمص

تحرير عبد الله الدرويش 🕔 تم النشر بتاريخ : 2 ديسمبر، 2018 10:17:41 م خبر أعمال واقتصاداجتماعي اقتصادي

سمارت - حمص

شهدت تجارة الألبسة المستعملة إقبالا واسع من أهالي بلدات وقرى شمال مدينة حمص وسط سوريا، في ظل ارتفاع أسعار الجديدة وتردي أوضاعهم الاقتصادية.

وقال موضف لدى حكومة النظام السوري يلقب نفسه "أبو أحمد" لـ "سمارت"، إن راتبه الذي يبلغ 40 ألف ليرة سورية شهريا (أقل من 100دولار) لا يكفيه لشراء ملابس جديدة لأطفاله الخمسة، لذلك يلجأ إلى الألبسة المستعملة المستوردة من خارج سوريا.

وأضاف "أبو أحمد" إن الملابس المستعملة جودتها أفضل من الجديدة، كما أن سعرها أقل من الجديدة بكثير.

وأردف مزارع يلقب نفسه "أبو خالد" أنه قبل اندلاع الثورة السورية عام 2011، كان يكسي أولاده السبعة بنحو ألفي ليرة سوريا، بينما الآن يحتاج لكل فرد أكثر من ثمانية آلاف ليرة، مشيرا أن إنتاج أرضه الزراعية لم يعد يساعده على شراء الملابس الجديدة لأطفاله فلجأ إلى المستعملة.

بدوره ذكر أحد تجار الألبسة المستعملة يلقب نفسه "أبو محمد"، أن الإقبال كبير جدا نظرا للظروف الاقتصادية المحيطة بالمنطقة، لافتا أنه يبع الملابس بأسعار مرتفعة للأشخاص الذين لديهم دخل جيد وميسوري الحال، بينما يختلف سعرها للأشخاص الفقراء.

وأشار "أبو محمد" أن المهربين يساعدوه على جلب الألبسة المستعمل من شمال سوريا ولبنان، مضيفا أنه إذا حاول دفع ضرائب عليها سوف يرتفع ثمنها كثيرا كون معظمها من إنتاج شركات أوروبية وعالمية.

ويتراوح سعر البنطلون المستعمل بين الـ 500 و 2000 ليرة سورية، بينما الجديدة يصل حتى خمسة آلاف، أما السترة الشتوية تبلغ نحو 300 ليرة والجديدة تتراوح بين 2300 و5500، في حين سجل سعر المعطف الشتوي المستعمل نحو 3000 مقابل نحو عشرون ألف ليرة للجديد.

وسبق أن داهمت قوات النظام السوري عددا من المحال التجارية في مدينة الرستن (20 كم شمال مدينة حمص) وصادرت بضائع متنوعة بحجة أنها تركية المصدر، ما دفع أصحاب محال أخرى لإغلاقها خوفا من المداهمات.

ويعاني الاقتصاد السوري تراجعا مستمرا، نتيجة إغلقت كثير من الأعمال التجارية والصناعية أبوابها بفعل القصف اليومي لقوات النظام على المدن والبلدات االخارجة عن سيطرتها ما أدى لتدمير البنى التحتية، حيث تقدر الخسائر للاقتصاد بـ 689 مليار دولار حتى أذار 2016، ويرتفع الرقم إلى 1.3 تريليون دولار في حال استمرت المعارك عام 2020، حسب دراسة أجراها مركز "فرونتيير إيكونوميكس" الأسترالي للاستشارات ومؤسسة "وورلدد فيجن" الخيرية.

الاخبار المتعلقة

تحرير عبد الله الدرويش 🕔 تم النشر بتاريخ : 2 ديسمبر، 2018 10:17:41 م خبر أعمال واقتصاداجتماعي اقتصادي
الخبر السابق
قتيل وجريح لـ"الحر" بصاروخ من "الوحدات" الكردية في منطقة عفرين
الخبر التالي
جرحى بانفجار عبوة ناسفة قرب مقر عسكري في منطقة عفرين