نحو خمسين طالبا يتحدون ظروف النزوح ويتابعون تعليمهم في خيمة غرب حلب

اعداد ميس نور الدين | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 10 ديسمبر، 2018 12:30:25 م خبر اجتماعيإغاثي وإنسانيفن وثقافة حقوق الطفل

سمارت - حلب

فيتشر / إعداد: ميس نور الدين، تحرير: ميس نور الدين، حسن برهان

في خيمة لا تتجاوز مساحتها ثلاثة أمتار مربعة، مصممة من قطع قماش وبطانيات بالية، يتحدى أكثر من خمسين طفلا يقطنون في مخيم "قرطبة" قرب قرية باتبو غرب مدينة حلب شمالي سوريا، ظروف النزوح والتشرد متابعين سير تعليمهم بإمكانات بسيطة في الخيمة التي استأجرها زوجان لتعليم الأطفال وتشجيعهم للوصول إلى تطلعاتهم المستقبلية.

"أحب معلمي وأتمنى أن أكون معلمة مثله لذلك أتابع تعليمي في الخيمة" بهذه الكلمات رسمت إحدى الطالبات مستقبلها آملة في تحقيق حلمها، وتقول في حديث مع "سمارت"، إن معلمها يبذل جهدا مستمرا في تعليمهم وتحلم أن تصبح معلمة وتبني مستقبلا زاهرا.

وتابعت "نتابع تعليمنا في الخيمة رغم أنها تفتقر إلى وسائل التدفئة والمقاعد الدراسية كما نعاني نقصا في الكتب والدفاتر ونطلب المساعدة في تأمينها".

ويقول الطفل محمود الخلف لـ "سمارت"، إن الخيمة لا ترد عنهم برد وأمطار الشتاء وسرعان ما يحول المطر أرضها الترابية إلى طين إذ لا تحوي عوازل، وتابع: "أحب معلمي والمدرسة التي أتلقى فيها دورسا في مادة الرياضيات والعربي والإنكليزي".

ويقول المعلم هيثم الأحمد في حديث مع "سمارت" إنهم استأجروا الخيمة البالغة مساحتها ثلاثة أمتار مربعة وأحدثوها بداية العام الجاري لتعليم ما يقارب خمسين إلى ستين طفلا بهدف تفادي انقطاعهم عن التعليم وتسربهم من المدارس.
 
وأشار "الأحمد"  أنه يتبادل مع زوجته تعليم الأطفال خلال فترتين صباحية ومسائية، ممن تتراوح أعمارهم بين ستة إلى أحد عشر عاما، بإمكانات متواضعة في الخيمة التي يدفع أجرتها كل ثمانية أشهر ما يقارب ستون ألف ليرة سورية (نحو 150$ دولا أمريكي)

 ولفت أنه يشجع الطلاب على إكمال دراستهم ويتّبع معهم طرقا وأساليب مختلفة في التعليم عن طريق الغناء أو اللعب لينسجموا معه ويحفظوا دروسهم بشكل أسهل.

وأضاف "الأحمد" أنه يعلم الأطفال سوية رغم تباين أعمارهم  نتيجة عدم توفر خيمة أخرى ويدّرسهم منهاج الحكومة السورية المؤقتة، وأردف: "يتوفر لدينا سبورة لكن ينقصنا أقلام ودفاتر وكتب (..) نطالب الجهات المعنية تأمينها لنا لمتابعة سير التعليم".

ويقول عامل يلقب "أبو محمد" لـ "سمارت"  إنه جمع وسائد وأغطية من أهالي الأطفال وحاك الخيمة التي يتلقى فيها الطلاب تعليمهم كما جمع منهم مبالغ مالية لشراء مادة البحص والإسمنت ليعملوا على صب أرضيتها، مطالبا المنظمات الإنسانية بتقديم المقاعد الدراسية.

تلك الخيمة التعليمة لم تكن الأولى فسبق وأنشأ معلمون متطوعون خيما مماثلة في مخيمات النزوح بإدلب وحماة وغيرها من المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام السوري، فلم يعد حلم التعليم عند النازحين أمرا مستحيلا، وما زالوا يتطلعون إلى مستقبل تطل نوافذه على وطن خال من البؤس بعد نفض غبار الأعمال العسكرية عنه.

ويعاني الأطفال في مخيمات النزوح والتهجير من ظروف إنسانية صعبة، وسط غياب دور المنظمات في دعم العملية التعليمة للأطفال المنقطعين منذ سنوات إضافة إلى نقص الرعاية الصحية وإنتشار الأمراض.

الاخبار المتعلقة

اعداد ميس نور الدين | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 10 ديسمبر، 2018 12:30:25 م خبر اجتماعيإغاثي وإنسانيفن وثقافة حقوق الطفل
الخبر السابق
قصف صاروخي لقوات النظام على مناطق سيطرة تنظيم "الدولة" شرق دير الزور
الخبر التالي
افتتاح مركز للقاح الروتيني في مدينة الراعي بحلب