حقوقي لبناني: امتناع لبنان عن تسليم "جميل الحسن" يمكن أن يحرمه من المساعدات الأوروبية

تحرير عبيدة النبواني 🕔 تم النشر بتاريخ : 18 فبراير، 2019 9:30:43 م خبر دوليسياسي قضاء

سمارت - تركيا

قال المحامي اللبناني المتخصص بالقانون الدولي طارق شندب لـ "سمارت" الاثنين، إن امتناع لبنان عن تسليم مدير إدارة المخابرات الجوية السورية اللواء جميل الحسن للسلطات الألمانية يمكن أن يؤدي لإيقاف المساعدات الأوروبية عن لبنان، إضافة لتبعات أخرى.

جاء ذلك تعليقا على تقديم السلطات الألمانية طلبا للحكومة اللبنانية بتسليمها "الحسن" الأحد، بعد انتشار معلومات عن وجوده في لبنان لتلقي العلاج، والذي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية لاتهامه بالمسؤولية عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بعد صدور مذكرة توقيف دولية بحقه من قبل المدعي العام بيتر فرانك الصيف الفائت.

وقال "شندب" إن الأجهزة الأمنية اللبنانية لديها الصلاحية التي تخولها القبض على "الحسن" وتسليمه للأنتربول الدولي، إلا أن بعض الأجهزة في لبنان تعمل بشكل منفرد دون الرجوع إلى السلطات المركزية، معتبرا أن المسؤول المباشر عن تسليمه هي الأجهزة الأمنية المسؤولة عن أمن الحدود ووزارة العدل اللبنانية.

وأوضح "شندب" أنه يتوجب على كافة الدول التعامل مع مذكرات "الأنتربول الدولي" بشكل إيجابي، وإلا فإنها ستتحمل مسؤوليات قانونية وأخلاقية، مضيفا أن رفض لبنان تسليم "الحسن" الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف دولية سيظهر لبنان كممر للإرهابيين والخارجين عن القانون.

وأضاف الحقوقي اللبناني أن السلطات الألمانية يمكن أن ترفع توصيات لمجلس الأمن  الدولي عن عدم التزام لبنان بالاتفاقيات الدولية، ما يمكن أن يهدد بإيقاف المساعدات الأوروبية المقدمة للبنان، إضافة لتأثير ذلك على علاقة الأخير مع المجتمع الدولي، لافتا أن "الدول الأوروبية حريصة جدا على تطبيق كافة البنود المتعلقة بالاتفاقيات التي ترعى حقوق الإنسان".

ولفت "شندب" أنه قدّم مع عدد من الحقوقيين شكوى للقضاء اللبناني تطالب بتوقيف "الحسن"، إلا أن القضاء لم يتعامل مع هذه الشكوى بجدية، كما أن الأمن اللبناني كان يسهّل دخول وخروج "الحسن" عبر الحدود، مضيفا أن هذه المعلومات وصلت إلى المدعي العام الألماني و"الأنتربول الدولي" ما دفعهما للضغط على الدولة اللبنانية لتنفيذ واجباتها الدولية، وخاصة المتعلقة بمكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب.

وأضاف "شندب" أن الطلب الألماني جاء نتيجة عمل متكامل قام به عدد من المحامين والحقوقيين السوريين وغير السوريين بينهم ألمان وفرنسيون ولبنانيون وغيرهم، عبر توزيع الأدوار فيما بينهم، حيث عمل بعضهم على متابعة القضايا مع القضاء الفرنسي والألماني والأمريكي، بينما يتابع بعضهم ذلك مع مجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية.

وقال رئيس "المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية" المحامي أنور البني لـ"سمارت" إن السلطات الألمانية تطالب بتسليم "الحسن" بناء على دعوى قضائية قدمها عدد من المحامين العام الماضي، إضافة لدعاوى سابقة عام 2017 بحق 24 شخصا لارتكابهم جرائم حرب في سوريا، بينهم رئيس النظام السوري بشار الأسد.

ويأتي طلب ألمانيا من لبنان تسليم الحسن بالتزامن مع تحركات دولية مماثلة لمحاسبة مسؤولين سابقين وحاليين لدى النظام السوري، حيث أوقف السلطات الألمانية قبل ذلك العقيد أنور رسلان الذي كان يرأس قسم التحقيق في "الفرع 251" بدمشق، مع ضابط آخر كان معه في الفرع ذاته، تزامنا مع توقيف السلطات الفرنسية عنصرا آخر يعمل معهما.

وسبق أن أصدر القضاء الفرنسي ، مذكرات اعتقال دولية بحق ثلاثة من كبار المسؤولين لدى مخابرات النظام السوري، من بينهم مدير مكتب "الأمن القومي" علي مملوك، كما أقر مجلس النواب الأمريكي "قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا"، الذي يسمح بفرض عقوبات على أي شخص أو كيان يتعامل مع النظام السوري.

وجمع محقق كندي في وقت سابق نحو مليون وثيقة تحمل بعضها توقيع رئيس النظام السوري بشار الأسد، وتثبت مسؤوليته عن ارتكاب جرائم حرب في سوريا طوال السنوات الماضية، بهدف تقديمها للمحاكم لاحقا.

الاخبار المتعلقة

تحرير عبيدة النبواني 🕔 تم النشر بتاريخ : 18 فبراير، 2019 9:30:43 م خبر دوليسياسي قضاء
الخبر السابق
ألمانيا تطالب لبنان بتسليمها "جميل الحسن" لصدور مذكرة اعتقال دولية بحقه
الخبر التالي
64 قتيلا وجريحا حصيلة عشرة أيام من قصف النظام على مدينة خان شيخون