ارتفاع سعر المازوت بالسوق السوداء ونقص مخصصات النظام يزيد معاناة أهالي السويداء

تحرير ميس نور الدين 🕔 تم النشر بتاريخ : 7 مارس، 2019 12:51:13 م خبر أعمال واقتصاداجتماعيإغاثي وإنساني مجتمع أهلي

فيتشر

سمارت - السويداء
ارتفع سعر مادة المازوت في السوق السوداء بمحاقظة السويداء جنوبي سوريا أكثر من الضعفين، بعد تقليل النظام السوري لكمية مخصصات الأهالي قبل قرابة خمسة أشهر بحجة نقص توفر المادة، ما اضطر الكثير من العائلات للاعتماد على وسائل تدفئة بديلة.

ورغم إعلان النظام أن المحافظة تعاني أزمة في توفر المازوت  إلا أن التجار ما زالوا يشترون الليتر الواحد منه من محطات الوقود بسعر يتراوح بين 200 - 400 ليرة سورية ويبيعوه للأهالي بسعر ما بين 750 - 900 ليرة، بعد أن كانوا يبيعونه قبل أسبوعين بسعر يتراوح بين 250 - 350 ليرة، مستغلين حاجة الأهالي له، بحسب ما أكدت مصادر محلية لـ "سمارت".

وقال أحد أهالي مدينة السويداء يلقب "غياث" في حديث مع "سمارت" إنه متزوج ولديه ثلاثة أطفال، يضطر الاعتماد على الأغطية و مدفأة الكهرباء رغم أن التيار الكهربائي يتوفر ساعتين مقابل أربع ساعات تقنين.

وتابع: "اشتريت عددا من ليترات المازوت قبل بضعة أسابيع بسعر 325 ليرة لكن سعره في الوقت الحالي وصل إلى 900، ليس لديّ القدرة على شرائه"، مشيرا أن ارتفاع سعره "المفاجئ" جاء بسبب عدم توفر مخصصات الأهالي من المازوت "الحكومي" خلال الشتاء.

وأضاف "غياث" أن النظام يبرر انعدام توفر المازوت بسبب العقوبات الاقتصادية وتابع: "إلا أن المازوت الحكومي غير متوفر من قبل العقوبات كما أنه ما زال متوفرا  في السوق الحرة (...) نحمّل النظام مسؤولية ذلك".

كمل حمّل شاب من قرية عريقة، النظام مسؤولية عدم توفير المازوت واستغلال التجار لحاجة الأهالي له، قائلا إنه لم يعد يستطيع شراء المازوت بعد ارتفاع سعره في الأسواق.

وعن مصدر المازوت الذي يباع في السوق السوداء، كشف أحد العاملين بمحطة وقود في مدينة السويداء لـ  "سمارت" أن إدارة المحطة تشتري كمية المازوت الكبرى من مؤسسات النظام وتدفع رشاوي للجان التفتيش تتراوح قيمتها بين  200 - 500 ألف ليرة في كل عملية شراء واحدة.

وأضاف العامل الذي طلب عدم نشر اسمه لأسباب أمنية أن المحطة تشتري أيضا مخصصات عدد من الأهالي خلال فصيل الصيف وتعيد بيعه لهم في الشتاء بسعر أعلى.

بدوره قال أحد الأهالي الذي يعمل محامٍ و يلقب "حسام"، إن بعض سائقي سيارات الأجرة العاملين على خط  لبنان - السويداء، يهرّبون من هناك  50 ليتر مازوت كل يوم، متهما إياهم بخلط المادة مع زيت سيارات محروق أو الماء وبيعها لاحقا بالسوق الحرة.

وفي 27 شباط الفائت أطلق شبان النار على مبنيين للنظام في بلدة صلخد على خلفية عدم وصول مستحقات البلدة من المازوت، فأرسل الأخير  20 ألف ليتر لتوزيعها على الأهالي إلا أن تلك الكمية لا تكفي لمدة طويلة، بالمقابل لم تصل المخصصات "أبدا" لقرى وبلدات أخرى، بحسب مصادر محلية وموظف أطلق على نفسه اسم "أيهم".

ويتهم ناشطون من السويداء النظام بالتضييق الاقتصادي على أبناء المحافظة، بعد رفض الآلاف منهم  الالتحاق بصفوف النظام للتجنيد الإجباري والخدمة الإحتياطية ورفض الفصائل المحلية تسليم سلاحها.

 

الاخبار المتعلقة

تحرير ميس نور الدين 🕔 تم النشر بتاريخ : 7 مارس، 2019 12:51:13 م خبر أعمال واقتصاداجتماعيإغاثي وإنساني مجتمع أهلي
الخبر السابق
كتابات ضد النظام على جدران في مدينة نوى بدرعا
الخبر التالي
الشرطة تفرق اعتصام للسائقين في مدينة الباب بالرصاص والاعتقالات