قيادي بـ"الحر" : الغارات الروسية على مدينة إدلب تهدف لخلق ورقة ضغط على تركيا

تحرير عبيدة النبواني 🕔 تم النشر بتاريخ : 14 مارس، 2019 1:19:11 ص خبر عسكري هيئة تحرير الشام

سمارت - تركيا

قال القيادي في الجيش السوري الحر العقيد فاتح حسون الأربعاء، إن الغارات الروسية على مدينة إدلب شمالي سوريا  تهدف إلى إيجاد ورقة للضغط على تركيا بهدف الحصول على بعض المكتسبات، متوقعا أن تتجه الأوضاع في المحافظة نحو التهدئة خلال الأيام القادمة.

جاء ذلك خلال حديث لـ "حسون"، الذي كان عضو وفد الفصائل العسكرية إلى محادثات "أستانة"،  مع "سمارت" للتعليق على التصعيد العسكري الأخير لروسيا في إدلب، وشنها غارالت جوية على المدينة لأول مرة منذ قرابة عام، والتي أدت لمقتل وجرح عشرات المدنيين معظمهم نساء وأطفال، إضافة لإحداث دمار في "سجن إدلب المركزي" وهروب العشرات منه.

وأصاف "حسون" القائد العام لـ"حركة تحرير وطن"، أن الغارات الروسية على إدلب تهدف إلى خلق ورقة ضغط على تركيا، لاستخدامها في اجتماع مرتقب بعد أيام بين وزيري الخارجيتين الروسية والتركية، متوقعا أن تسير الأمور إلى التهدئة قبيل الاجتماع.

وأشار أن اتفاق سوتشي ليس بصالح النظام وروسيا وإيران، إذ ساعد في تعزيز موقف تركيا وتواجدها الميداني والسياسي في الملف السوري، كما ساهم في حماية أربعة ملايين سوري من القتل والتهجير، وفق قوله.

وتابع "حسون" أن روسيا ترغب بتحقيق عدد من المطالب أبرزها حل التنظيمات التي تصنفها إرهابية بأسرع وقت، وتطبيق المنطقة "منزوعة السلاح"، إضافة إلى فتح الطرق الدولية المارة في المنطقة.

وفي سياق مواز استبعد "حسون" أن يؤدي التصعيد العسكري على إدلب إلى انهيار اتفاق "سوتشي"، نافيا وجود نية لدى الفصائل بخرق الاتفاق أو إنهائه، كما أضاف أن هذه الاتفاقية موقعة بين روسيا وتركيا، وليست بين روسيا والفصائل، إلا أن الأخيرة ترى أنها مع أنقرة في هذا الاتفاق، وفق قوله.

وقال "حسون" إن مسؤولية الخروقات لا تقع على عاتق تركيا أو نقاط المراقبة، وأنما على عاتق "التنظيمات المتطرفة التي لم تراعي ضرورة ابتعادها عن المنطقة العازلة، ولم تستفد من الفرصة التي أعطيت لها لحل نفسها والحفاظ على المدنيين وأرواحهم"، مضيفا أن اللوم الأساسي يقع على المجتمع الدولي الذي يغض الطرف عن جرائم روسيا والنظام.

ولفت عضو وفد الفصائل إلى "أستانة" أن الدفاع عن المنطقة ليس من مهام نقاط المراقبة التركية، وإنما  الفصائل العامل فيها، مستبعدا في الوقت ذاته أن يستطيع النظام تحقيق تقدم عسكري في إدلب بسبب وجود النقاط التركية، وخطورة إدلب على الأمن القومي التركي، إضافة إلى وجود اتفاق دولي بمنع أي عملية اجتياح للمحافظة، ووجود الفصائل التي ستقاتل لحماية المنطقة.

وقال " حسون" إن وزارة الدفاع الروسية أصدرت تصريحات كاذبة حول تنسيقها مع تركيا لقصف مدينة إدلب، بهدف "دق إسفين بين تركيا والحاضنة الشعبية للثورة في المنطقة، خاصة بعد ترحيب الأهاللي بالدوريات التركية"، كما أشار أن "روسيا تتذرع كذبا بوجود فصائل لم تلتزم باتفاق سوتشي لتصوير غاراتها بأنها رد فعل على ذلك".

ونوه "حسون" أن هذه الطريقة تثبت أن روسيا لا تتعامل بعقلية "الدولة المتزنة" التي يجب أن تنظر إلى الأمور بالمنظور العام لاتفاق "سوتشي" وآليات تطبيقه وإنما تتعامل مع ذلك "بعقلية القائد الميداني الذي يريد تنفيذ مهمة محددة"، مضيفا: "ذلك خطأ يضاف إلى أخطائها وجرائمها بحق الشعب السوري".

وأضاف "حسون" أنه يمكن لروسيا أن تتواصل مع تركيا عند وجود خروقات للاتفاق، إلا أنها لا تقوم بذلك لأنها تريد تنفيذ مخططاتها ومخططات قوات النظام، محملا روسيا في الوقت نفسه مسؤولية فرار خلايا تتبع لتنظيم "الدولة الإسلامية"  من "سجن إدلب المركزي" بعد شنها غارات عليه.

واتهمت "هيئة تحرير الشام" القوات الروسية بتعمد استهداف "السجن المركزي" بهدف مساعدة مجرمين على الهرب بعد كشف خلايا نفذت تفجيرات في المدينة، تتبع لقاعدة حميميم الروسية، حيث أعلنت  كل من  "الهيئة" و"حكومة الإنقاذالقبض على عدة سجناء هربوا مع عشرات آخرين من السجن.

وقصفت الطائرات الروسية أحياء في مدينة إدلب بمحيط مبنى حكومة الإنقاذ، زاعمة أنها تستهدف مستودعا لـ "هيئة تحرير الشام" حيث أسفرت تلك الغارات عن مقتل عدة مدنيين بينهم أطفال ونساء.

يذكر أن هذه الغارات هي الأولى التي تستهدف مدينة إدلب منذ شهر آذار العام الماضي، رغم استمرار الغارات والقصف المدفعي والصاروخي على مناطق أخرى في المحافظة بشكل شبه يومي، تركزت على الأطراف الجنوبية والغربية والشرقية، رغم أنها مشمولة بالاتفاق الروسي - التركي الذي يتضمن إيقاف القصف على المنطقة.

الاخبار المتعلقة

تحرير عبيدة النبواني 🕔 تم النشر بتاريخ : 14 مارس، 2019 1:19:11 ص خبر عسكري هيئة تحرير الشام
الخبر السابق
"قسد" تعلن مقتل 43 عنصرا من تنظيم "الدولة" بدير الزور
الخبر التالي
12 قتيلا و49 جريحا بالقصف الجوي الروسي على مدينة إدلب