قاصرة من ديرالزور تعاني مرارة الزواج من ثلاثة "مهاجرين" ضمن "داعش"

اعداد مصطفى الشمالي | تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 2 أبريل، 2019 2:28:29 م خبر اجتماعيإغاثي وإنساني حقوق المرأة

سمارت - دير الزور
فيتشر / إعداد: مصطفى شمالي، تحرير: آمنة رياض

تعاقب ثلاثة عناصر من جنسيات أجنبية مختلفة ( يطلق عليهم مهاجرين) يتبعون لتنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) بدير الزور شرقي سوريا، على الزواج من "أم حمزة"( اسم مستعار) ابنة المحافظة والتي لم تكن تتم الـ 14ربيعا في زواجها الأول.

كان اثنان من الأزواج يحملان الجنسية التونسية بينما الثالث مصري، وتركوا لـ"أم حمزة" ثلاثة أطفال مجهولي الهوية لا يحملون أية أوراق ثبوتية، ولا حلول تمكنهم الانخراط في المجتمع.

تقطن "أم حمزة" مع أطفالها في غرفة خصصها لها أبواها، وقالت خلال حديث لـ"سمارت"، إن أخيها هو من أجبرها على الزواج في أول مرة وذلك في العام 2014، من عنصر تونسي الجنسية كان يلقب بـ"أبو قتادة التونسي" مقابل مهر بلغ مليون ونصف ليرة سورية، وبعقد زواج لم يقيّد سوى في سجلات التنظيم التي أصبحت مهب الرياح.

وقالت "أم حمزة" برعشة بدت واضحة على يديها: "أتاني ولد من أبو قتادة التونسي الذي استمر زواجي معه لسنة ونصف، ليقتل بعدها مع أخي بمعارك خاضوها بمناطق في ريف حماة، ليقوم والدي بإجباري على الزواج من شقيق زوجي الملقب بأبي رهف، الذي هرب إلى تركيا بعد زواجنا  بأربعة شهور".

وتابعت: "اتهمتني الأجهزة الأمنية للتنظيم بإقامة علاقة غير شرعية مع زوجي الثاني الهارب إلى تركيا، ووضعوني  بالسجن، ووعدوني بإقامة حد الرجم بحقي".

وبعد البقاء لفترة في السجن، كان طوق النجاة الوحيد لها لإطلاق سراحها والنجاة من الموت القبول بعرض زواج من أحد الأمنيين لدى التنظيم والذي كان يعرف بـ"أبو جهاد" (مصري الجنسية).

ولأن ذلك الخيار الوحيد والأخير، وافقت "أم حمزة" على الزواج من "أبو جهاد" واستمرت حياتهما معا عامين وتسعة أشهر قبل أن يقتل بعد تنفيذه عملية "انتحارية" بمعارك خاضها مع التنظيم بمحافظة حلب، تاركا وراءه طفلان من الزوجة المكلومة.

أصبح الهاجس الوحيد لـ"أم حمزة" بعد متقل الزوج الثالث، أطفالها الذي لا يملكون أية أوراق ولا تعرف ما سيكون مستقبلهم، حيث احتضنتهم قائلة: "كل ما يشغلني الآن تربية أطفالي ومصيرهم المجهول كالنسب الذي يحملونه، هم لا يملكون أية أوراق ولا يحملون جنسية، قد أستطيع أن أجلب لهم ما يحتاجونه من قوت يومهم، ولكن ماذا يمكنني العمل حيال نسبهم وثبوتياتهم؟".

قتل الأزواج الثلاثة ولم يبق لـ"أم حمزة" سوى الذكريات الأليمة، التي قضت على طفولتها، فلم تستطع تذكر الكثير من الأشياء عن تفاصيل حياتها معهم واكتفت بالقول: "كانوا يأتون إلى المنزل كل شهرين أو أكثر، زوجي الثاني كان يفعل معي أشياء أخجل من ذكرها".

"أم حمزة" واحدة من فتيات سوريات كثيرات أجبرن على الزواج من عناصر في صفوف التنظيم، والتي لم تتمكن الجهات المسؤولة والمنظمات من إحصائها حتى الآن، مع غياب الإجراءات والقوانين التي من شأنها تحديد مصير أطفال عناصر تنظيم"الدولة"، الذين أصبحوا هاجسا يؤرق المجتمع ومنظمات حقوق الإنسان.

الاخبار المتعلقة

اعداد مصطفى الشمالي | تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 2 أبريل، 2019 2:28:29 م خبر اجتماعيإغاثي وإنساني حقوق المرأة
الخبر السابق
إغلاق معبر "سيمالكا" بالحسكة للصيانة نتيجة العاصفة المطرية
الخبر التالي
"قسد" تعتقل أشخاصا في ديرالزور بتهمة الانتماء لـ"داعش"