العثور على جثث 19 شابا معتقلا من مدينة داريا تقتل آمال ذويهم بلقائهم

تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 25 أبريل، 2019 8:35:00 م خبر عسكري معتقل

سمارت - ريف دمشق

اصطدمت آمال عائلات 19 شابا معتقلا من مدينة داريا  غرب دمشق  جنوبي سوريا بالواقع المؤلم، بعد العثور على جثثهم في منطقة غير مأهولة، حيث أعدمتهم قوات النظام السوري ميدانيا قبل الوصول إلى سجونه.

ففي أواخر العام 2012 اعتقلت مجموعات تابعة لفرع "المخابرات الجوية"  ضمن النظام 19 شابا من مدينة داريا نزحوا منها هربا من حملته العسكرية آنذاك، إلى الأراضي والبلدات المحيطة بها.
 
ومنذ ذلك الحين لم يتوان الأهالي عن السؤال حول مصير أبنائهم دون ورود أية معلومات، ليعثر مدني قبل نحو شهر ،على جثثهم أثناء بحثه عن الحطب في منطقة غير مأهولة بمحيط بلدة جديدة عرطوز غرب دمشق على الطريق الواصل لـ"الفوج 153" والذي يعرف بـ"سرايا الصراع".

كانت جثث الشبان مغطاة ببعض الأشياء والحطب وملقاة إلى جانب سور مزرعة هجرها أهلها في المنطقة، بعد سيطرة النظام السوري عليها ومنع أحد الاقتراب إليها.

تقول امرأة مقربة من أحد الضحايا في حديث لـ"سمارت"، إن النظام السوري أعلن عن وجود جثث لشبان من داريا في مشفى "المواساة" فقدوا منذ سنوات، طالبا من الأهالي القدوم للتعرف عليهم.

وتابعت والدموع تنهمر من عينيها: "عمم النظام اسم أحد المعتقلين بعد العثور على رخصة قيادة باسمه بين الجثث، (..) عندما  سمعنا بالاسم عرفنا فورا أنه من المحتمل أن تكون جثة قريبي من بينها لأنه اعتقل في التاريخ ذاته".

لم تستطع  المرأة وصف مشاعرها واللحظات الأولى لوصولها إلى مكان تواجد الجثث في المشفى، والتي طغت رائحتها على كل شيء، واكتفت بالقول: "كانت دموعي لا تتوقف وكنت قد فقدت الشعور، لم يبق من الجثث سوا العظام، حالفني الحظ واستطعت التعرف على قريبي من بقايا ثيابه المميزة التي كان يرتديها".

وتابعت أن الكثير من الأهالي لم يستطيعوا التعرف على أبنائهم والتأكد إن كانوا في عداد المفقودين أو الموتى.

استسلم  الكثير من أهالي الشبان الذين اعتقلوا في التاريخ نفسه للأمر الواقع وفتحوا عزاء لهم، في حين بقي البعض يعيش حالة إنكار للأمر، مطالبين النظام بفتح تحقيق حول حادثة تصفية الشبان من قبل الضباط المسؤولين عن اعتقالهم، حيث وعد بذلك دون السماح للأهالي بأخذ رفات أبنائهم ودفنها بحجة أن التحقيقات جارية.

ومنذ اندلاع الثورة السورية في العام 2011 وحتى يومنا هذا اعتقل النظام المئات من أبناء مدينة داريا الذي لا يزال مصير جلهم مجهول حتى الآن، كما أعدم المئات ميدانيا وخاصة خلال ما يعرف بـ"مجزرة داريا الكبرى" التي ارتكبتها قواته في شهر آب من العام 2012.
 

الاخبار المتعلقة

تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 25 أبريل، 2019 8:35:00 م خبر عسكري معتقل
الخبر السابق
تراجع سعر الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي في سوريا
الخبر التالي
الأمم المتحدة تدين التصعيد العسكري للنظام وروسيا على إدلب