أزمة المحروقات تثقل كاهل السوريين وتزيد معاناتهم

تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 26 أبريل، 2019 8:58:07 م خبر أعمال واقتصاداجتماعي اقتصادي

سمارت ــ تركيا 

على بعد أمتار من محطة وقود غربي العاصمة السورية دمشق، وقف "أبو علي" ينظر إلى طابور السيارات التي تنتظر دورها لتعبئة المحروقات ويتساءل هل سيحصل على البنزين اليوم، بعد أن أثقلت أزمة نقص المحروقات كاهل السوريين وزادت معاناتهم.

أدار "أبو علي" (اسم مستعار لأسباب أمنية) ظهره عائدا أدراجه دون أن يتجرأ على الانخراط في طابور السيارات، عندما شاهد عناصر من قوات النظام السوري يحملون السياط ويضربون الرجال والشبان الذين ينتظرون دورهم، على خلفية المشاكل التي تحصل كل يوم ضمن صفوف المنتظرين.

كان "أبو علي" يريد تعبئة الوقود في سيارته لنقل والدته المريضة من منطقة الزبداني إلى مشفى "المواساة" في العاصمة السورية دمشق، ولكن ما شاهده منعه من تعبئة المحروقات من المحطة، ودفعه للذهاب إلى السوق السوداء وشراء 20 ليتر بمبلغ 17 ألف ليرة سورية بفارق كبير عن سعره لدى النظام.

"أبو علي" واحد من الآلاف الذين ينتظرون يوميا على الطوابير أملا في الحصول على 20 ليتر من البنزين بسعر 280 ليرة لليتر الواحد، والتي يراها المواطن غير كافية لقضاء حاجته، كما هول حال "أبو وسام"  الذي يعمل سائق سيارة أجرة خاصة في مدينة دمشق، ويحصل على الكمية بعد ساعات طويلة من الانتظار ولا تكفيه لنقل سوى أعداد قليلة من الركاب.

يقول "أبو وسام" (اسم مستعار لأسباب أمنية) لـ"سمارت"، إنه لا يستطيع الاستغناء عن تلك الكمية القليلة من الوقود كل يوم لأن عمله هو مصدر الدخل الوحيد لأسرته.

ويرى "محمد" مزارع من ريف دمشق (اسم مستعار لأسباب أمنية) أن الظروف المعيشية التي يعيشها السوريون الآن  في ظل الهدوء النسبي الذي تشهده البلاد، أسوأ بكثير من التي كانوا يعيشونها خلال الحملات العسكرية وقصف النظام وطائراته، فالبنسبة له "القصف أهون من الغلاء".

وأردف: "كنا نتأمل أن يتحسن الوضع المعيشي بعد فرض النظام سيطرته على العاصمة دمشق وريفها، ولكن الواقع جاء عكس كل الآمال والتخيلات (..) شعرنا أننا عدنا 50 عاما للوراء ".

وفي ظل ما يحصل خلق الكثير من السوريين حلول بديلة لتغنيهم عن الوقود والتنقل، فاختار البعض السير على الأقدام لمسافات طويلة وآخرون استخدموا الدرجات الهوائية، وجزء امتطى الأحصنة والحمير، حيث عبّر الكثيرون عن مضايقتهم من تردي الوضع الاقتصادي محملين النظام كل المسؤولية.

وكانت وزارة النفط في حكومة النظام أصدرت قبل أسبوعين قرار بتخفيض مخصصات المحروقات  للسيارة الواحدة يوميا من 40 إلى 20 ليتر والتي تصرف عبر "البطاقة الذكية"، حيث يلقي النظام مسؤولية الأزمة على العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على كثير من مؤسساته وشخصياته التي يختص بعضها في مجال الطاقة والنفط.

الاخبار المتعلقة

تحرير أمنة رياض 🕔 تم النشر بتاريخ : 26 أبريل، 2019 8:58:07 م خبر أعمال واقتصاداجتماعي اقتصادي
الخبر السابق
مظاهرة شرقي محافظة حلب تطالب بإسقاط النظام
الخبر التالي
اختتام محادثات "أستانة 12" دون التوصل إلى اتفاق حول "اللجنة الدستورية