ناجية من سجون النظام تتخطى مرارة الاعتقال بدعم عائلتها

تحرير ميس نور الدين 🕔 تم النشر بتاريخ : 13 مايو، 2019 6:23:59 م خبر عسكري معتقل

سمارت - سوريا
فيتشر: إعداد نور أحمد، تحرير ميس نور الدين

"قسوة السجان ومرارة الاعتقال جعلتني أقوى مما كنت عليه (...) تخطيت الكثير من الصعاب بمساندة ودعم عائلتي (...) فبعد أن أفرجت عني قوات النظام السوري تابعت دراستي وتوجهت للنشاط الإعلامي ونسقت حملات تهدف إلى دمج المعتقلات في المجتمع".

بتلك العبارات أكدت المعتقلة السابقة التي تنحدر من مدينة كفرنبل بمحافظة إدلب سحر زعتور أنها اتخذت من تجربتها حافزا للاستمرار في حياتها ودافعا لدعم المعتقلات والناجيات من الاعتقال ودمجهن في المجتمع عبر ندوات تنظمها منصات ومنظمات إنسانية وحقوقية تعمل معها.

قضت "زعتور" عامين في سجون قوات النظام بتهمة الخروج بمظاهرات سلمية في جامعة حلب، حيث تنقلت بين العديد من سجون الأفرع الأمنية بمحافظات حلب وحمص ودمشق ليتم الإفراج عنها عام 2016 بعد أن دفعت عائلتها للنظام عشرة ملايين ليرة سورية، وفق ما صرحت به في حديث مع "سمارت".

بعد أن أفرجت قوات النظام عن "زعتور" لم يكن سهلا عليها أن تنسى لحظات الرعب وشتى أنواع التعذيب الذي تعرضت له هي وغيرها من المعتقلات، كما لم يكن سهلا أن تعود إلى حياتها السابقة ومحيطها الاجتماعي لكن دعم أسرتها كان له دورا هاما في إعادة وقوفها على قدميها من جديد.

وأضافت "زعتور" أن عائلتها لم تساندها ماديا فحسب، بل قدمت لها الدعم المعنوي وعلمتها ألا شيء يقف عائقا أمام استمرارية حياتها ونجاحها كما أرشدتها لمواجهة المجتمع و آلية تفكيره، على حد وصفها.

وأردفت قائلة: "محظوظة بعائلتي التي لم تخذلني (...) هناك فتيات كنّ معتقلات معي وبعد الإفراج عنهن نظرت عوائلهن إليهن على أنهن مذنبات لا ضحايا (...) منهن تعرضن للطرد من منازلهن وبعضهن الآخر قام أزواجهن بطلاقهن".

تعمل "زعتور" في الوقت الحالي ناشطة في مجال نقل قصص المعاناة والظروف الاجتماعية الصعبة التي تتعرض لها المعتقلات بعد خروجهن من سجون النظام عبر سلسلة من التسجيلات تنشر في منصة" عيني عينك" وتحمل اسم "ناجيات أم ليس بعد".

إضافة إلى نشاطها الإعلامي مع مؤسسات إعلامية ومحطات تلفزيونية سورية وعربية عدة، كما أنها عملت سابقا مع منظمة "Release me" التي تهتم بشؤون المعتقلات، و منظمة "أنا هي" التي تهتم بتأهيل النساء في الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية.

وتعرضت آلاف النساء للاعتقال من قوات النظام كما اختطفت العشرات من قبل تنظيم "الدولة الإسلامية" و"هيئة تحرير الشام" وفصائل الجيش السوري الحر، حيث تعرضن لانتهاكات نفسية وجسدية، فيما قتل بعضهن تحت التعذيب.

الاخبار المتعلقة

تحرير ميس نور الدين 🕔 تم النشر بتاريخ : 13 مايو، 2019 6:23:59 م خبر عسكري معتقل
الخبر السابق
زوار شيعة يدخلون محافظة دير الزور بحماية من ميليشيا عراقية
الخبر التالي
جرحى مدنيون بقصف مدفعي على مخيم للنازحين شرق حلب