دعم العائلة ساعد الناجية "ريم" على تجاوز مرحلة الاعتقال

اعداد مصطفى الشمالي | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 20 مايو، 2019 10:41:31 م خبر سياسياجتماعيإغاثي وإنساني معتقل

سمارت - السويداء

 فيتشر / إعداد: مصطفى الشمالي - تحرير: حسن برهان

"أهلا بالبطلة" كانت أولى كلمات عائلة الناجية من سجون النظام السوري "ريم" يوم الإفراج عنها، رغم عدم موافقتهم على مشاركتها بالحراك الثوري.

بضع لافتات رفعتها "ريم" التي تنحدر من محافظة السويداء، خلال اعتصام ضد عمليات الاعتقال التعسفي التي تشنها قوات النظام السوري، كانت سببا لاعتقالها مع مجموعة من زملائها من داخل حرم كلية الطب في جامعة دمشق في الثالث عشر من شهر تشرين الثاني عام 2011.

ولم يشفع لـ"ريم" (اسم مستعار فضلت الناجية من المعتقل استخدامه خوفا على عائلتها) دراستها الطب، بإبعاد هراوات "الشبيحة" عن أجسادهم بعد أن انهالوا عليهم بالضرب لحظة اعتقالهم خلال الاعتصام.

وقالت "ريم" إن قوات النظام اقتادتهم إلى فرع أمن الدولة، وتابعت: "انتابني ذهول كبير فلم أكن أصدق أن من كنت أهتف لهم بالحرية أصبحت معهم وراء القضبان".

تستحضر "ريم" لحظاتها الأولى في المعتقل قائلة: "عندما علم المحقق أني من الطائفة الدرزية تحسنت معاملته معي، وحاول إقناعي بأن من هتفت لأجلهم هم من الطائفة السنية الذين يهددون تواجد الأقليات من الدروز والعلوية في سوريا". وأردفت: "شعرت بالغثيان من تلك اللغة الطائفية التي كان يحدثني بها ولم أشعر بوجودها يوما ما".

وأضافت "ريم" أنه بعد ذلك انهال المحقق عليها بالضرب بعدما عثروا معها على لافتات كانت ترفعها في الاعتصام، وزجها في زنزانة كانت تحوي على 80 معتقلة.

وأردفت: "قضيت سبعة أيام في المعتقل رأيت فيها ماكنت أسمع به من الناجين من جرائم وإهانات ومن عمليات اغتصاب وتعذيب وتجويع".

وتابعت: في إحدى الأيام عادت معتقلة معي من التحقيق كانت تبكي بشدة وتردد "ياريتهم قتلوني" وجلست بجانبي وشاهدت الدماء على بنطالها وعرفت أنها تعرضت للاغتصاب".

وأتى الفرج على "ريم" حيث أطلقت قوات النظام سراحها بعد أسبوع من الاعتقال بسبب خروج مظاهرة شارك فيها الأهالي و "شيوخ العقل" بمدينة السويداء طالبت بالإفراج عنها.

وقالت: عند وصولي للمدينة استقبلتني عائلتي وأصدقائي والجيران معتبرين أني "بطلة"، رغم أن عائلتي كانت تحذرني من المشاركة في النشاطات ضد النظام السوري، لكنهم كنوع من الدعم لي شاركوا معي في المظاهرة التالية التي خرجت في المدينة لتكريس فكرة أن "اعتقالي ليس إهانة لي بل شرف لكل العائلة".

أكملت "ريم" دراستها وخلال تلك الفترة شاركت في جميع المظاهرات التي خرجت ضد النظام في السويداء، وسافرت خارج البلاد عام 2018.

حملت "ريم" داخل آذانها همسات وتواصي من النساء اللواتي اعتقلت معهن، على أمل أن تستطيع إيصالها لذويهن حينها، بعد أن قامت زنازين النظام السوري بدفنهن تحت الأرض وهن أحياء. 

الاخبار المتعلقة

اعداد مصطفى الشمالي | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 20 مايو، 2019 10:41:31 م خبر سياسياجتماعيإغاثي وإنساني معتقل
الخبر السابق
"دير الزور المدني" يعد شيوخ عشائر بالإفراج عن عدد من المعتقلين
الخبر التالي
"الوحدات" الكردية تعتقل شبانا في الرقة بتهمة "الإرهاب"