منظمة حقوقية: البطاقات التعريفية التركية "تطمس" هوية السكان الأصليين والنازحين بحلب

اعداد محمد حسين | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 27 سبتمبر، 2019 12:38:00 م خبر إغاثي وإنساني حقوق الإنسان

سمارت - تركيا

اتهمت منظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" الحكومة التركية بمحاولة "طمس" هوية السكان الأصليين والنازحين على حد سواء في شمال حلب شمالي سوريا، من خلال منحهم "بطاقات تعريفية" لا تتضمن قيود الشخص الأصلية.

وقالت المنظمة في تقرير تلقت "سمارت" نسخة منه الجمعة، إن تركيا صممت نظام عمل السجلات المدنية ليضم مناطق إدارية محددة لا يتيح تسجيل القيد الحقيقي والأصلي للنازح ومسقط رأسه، بحيث لا يمكن تمييز بطاقته عن بطاقة المقيم الأصلي.

وأشارت المنظمة أن البرنامج الالكتروني التي اعتمدته تركيا مرتبط مباشرة بوزارة الداخلية التركية في أنقرة، ولا تتضمن خاناته أي إشارة لتسجيل القيد الأصلي للنازحين والمهجرين والسكان الأصليين في المنطقة، ما يعني عدم القدرة على تحديد تلك الفئات، واعتبار الجميع من السكان الأصليين.

وأضافت المنظمة أن السكان والنازحين متخوفون من "طمس" هذه البطاقات لجذورهم لأنها تغير قيودهم من مسقط رأسهم إلى مكان إقامتهم الحالية، كما أن إصدار هذه البطاقة إلزامي ومن لا يحصل عليها يحرم من الطبابة والتعليم والإغاثة.

وأوضحت المنظمة أن السجلات المدنية المكلفة بإصدار البطاقات التعريفية قالت إنها تحتفظ بنسخ ورقية بالمعلومات الأصلية للأهالي، ما يجعل الملفات عرضة للضياع والتلف والحرق.

واعتمدت المنظمة في تقريرها على لقاءات مع 17 شخصا، بينهم أحد مديري السجلات المدنية السابقين، وموظفة مدنية تعمل حاليا على استخراج هذه البطاقات التعريفية للسكان في مناطق "درع الفرات"  (شمال حلب) و"غصن الزيتون" (عفرين)، وموظف بالمجالس المحلية، وعامل بمركز فلسطيني يصدر وثائق، إلى جانب شهادات لسكان أصليين ونازحين ولاجئين فلسطينيين بالمنطقة.

ونوهت المنظمة لوجود محاولات من المهجرين من حمص وغوطة دمشق للحفاظ على هويتهم الأصلية عبر تسجيل واقعات الأحوال المدنية من زواج وولادة وغيرها، عبر مكاتب خاصة فيهم.

كما تحدثت المنظمة عن منح 1500 عائلة فلسطينية بطاقة تعريفية مع تجاهل تدوين قيودهم الأصلية، مشيرة في ذات الوقت أن هناك "مركز تسجيل اللاجئين الفلسطينيين" يعمل على تسجيل اللاجئين للحفاظ على القيود الأصلية، لكنه غير رسمي.

وتعرّف منظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة – Syrians for Truth and Justice-STJ" عن نفسها بأنها سورية، وتعمل على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في سوريا وضدّ السوريين وتعمل من "أجل تحقيق العدالة والتغيير".

وتسيطر تركيا وفصائل من الجيش السوري الحر على منطقة عفرين منذ شهر آذار 2019، بعد طرد "وحدات حماية الشعب" الكردية منها، ويتعرض الطرفين الأولين لانتقادات من قبل الناشطين والمنظمات الحقوقية، إذ قالت منظمة العفو الدولية، إنه على تركيا وضع حد لـ"الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" المرتكبة في منطقة عفرين بحلب.

الاخبار المتعلقة

اعداد محمد حسين | تحرير حسن برهان 🕔 تم النشر بتاريخ : 27 سبتمبر، 2019 12:38:00 م خبر إغاثي وإنساني حقوق الإنسان
الخبر السابق
قوات النظام تفرض حظر تجوال في مدينة الصنمين بدرعا
الخبر التالي
الأمن اللبناني يمنع ناشطة سورية من تقديم شكوى ضد "متحرش جنسي"