ارتفاع أسعار الوقود والمدافئ يزيد معاناة الأهالي شرقي سوريا

فيتشر / إعداد: جعفر الآغا، تحرير: عبيدة النبواني 

سمارت ـ دير الزور

يمتنع كثير من الأهالي شرقي سوريا عن شراء المدافئ التي تعمل باستخدام المازوت، بعد أن باتت مدفئة الحطب هي الأقل كلفة والأنسب لهم، في ظل الارتفاع الكبير بأسعار الوقود والمدافئ مقارنة مع الدخل الشهري المحدود لمعظم العائلات.

ويقول مدني يدعى "محمد"من سكان مدينة البوكمال (120 كم جنوب شرق مدينة دير الزور) لـ "سمارت"، إن مدافئ الحطب هي الأنسب له، مقارنة بمدافئ المازوت والكاز والغاز، حيث تتراوح أسعارها بين خمسة وعشرة آلاف ليرة سورية، لافتا إلى إقبال الأهالي على شرائها، بسبب ارتفاع أسعار الوقود، حيث يصل سعر الليتر الواحد من المازوت إلى 250 ليرة سورية ويكفي لإشعال المدفئة نحو 30 دقيقة فقط.

كذلك قالت "أم قاسم" التي تقطن مدينة البوكمال أيضا، إنها إذا أرادت استخدام المازوت للتفدئة فستحتاج أكثر من ألفي ليرة سورية يوميا، مضيفه أن البديل هي مدفأة الحطب، التي يمكن الاستفادة منها باستخدام مواد أخرى مثل الكرتون والمواد البلاستيكية.

بدوره قال مدني آخر من أهالي المدينة يدعى "أبو قاسم" إنه يعمل سائقا لسيارة أجرة بعد عودته حديثا إلى المدينة، مضيفا أن بيته كان مسروقا بالكامل عند عودته، وفي ظل ارتفاع أسعار الوقود اضطر لشراء مدفأة حطب، إلا أنه استعاض عن الأخير بالمواد البلاستيكية القديمة وصناديق الخشب، رغم الرائحة الكريهة الناتجة عنها، وتسببها بمشاكل في التنفس لأطفاله،إذ يبلغ سعر طن الحطب نحو 70 ألف ليرة سورية.

من جانبها اشتكت "نور" التي تعمل معلمة في إحدى مدارس مدينة دير الزور، من معاناة الطلاب في فصل الشتاء، قائلة إن حيي الجورة والقصور يحويان 13 مدرسة جميعها تفتقر إلى المحروقات والمدافئ، كما تفتقر بعض المدارس للأبواب والنوافذ، ما دفع المعلمين لاستبدال الزجاج المفقود بقماش سميك للحماية من البرد.

وأضافت "نور"، إن مديرية التربية التابعة لحكومة النظام في دير الزور لم تتواصل مع أي جهة لتأمين معدات التدفئة رغم تقديم شكاوى لها بذلك، مشيرة أن الطلاب يواجهون البرد في المدرسة والمنزل، إذ يعاني جميع الأهالي من عدم القدرة على تأمين المدافئ والمحروقات، حيث تصل تكلفة المازوت خلال فصل الشتاء إلى 400 ألف ليرة سورية، بينما يكلف الحطب قرابة 50 ألفا.

وارتفعت أسعار المحروقات في منطقة البوكمال خلال الأيام الماضية بنسبة وصلت إلى 20 بالمئة بسبب تراجع كمية الوقود التي كان التجار يهربونها من مناطق سيطرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، بينما ارتفع سعر اسطوانة الغاز المنزلي بنسبة 55 بالمئة في السوق السوداء بمدينة دير الزور وسط صعوبة الحصول عليها لعدم توفرها.

الاخبار المتعلقة

الخبر السابق
22 قتيلا وجريحا من ميليشيات إيرانية بانفجار ألغام في بادية تدمر
الخبر التالي
ثلاثة جرحى بإطلاق نار من مجهولين شمال درعا