روسيا تزعم أن إحصائيات النازحين من إدلب "غير صحيحة"

pictogram-avatar
Editing: Mais Noor Aldeen |

سمارت - تركيا

زعمت وزارة الخارجية الروسية الثلاثاء، أن الإحصائيات الصادرة عن تركيا والولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي حول تدفق النازحين من مناطق "خفض التصعيد" في إدلب باتجاه مناطق شمالي سوريا، "غير صحيحة".

ونقلت وسائل إعلام روسية عن رئيس المركز الروسي للمصالحة في سوريا بحري أوليغ جورافلوف قوله، "ما يصدر عن ممثلي تركيا والدول الأوروبية والولايات المتحدة من تصريحات عديدة وانتقادات بحق روسيا وسوريا تزعم وجود سيول لاجئين مليونية وأزمة إنسانية ناجمة عن تفاقم الوضع في منطقة إدلب لخفض التصعيد، غير صحيح".

وتابع، "عدد الذين عبروا الحدود إلى تركيا لا يتجاوز 35 ألف شخص وهم أفراد عائلات جماعات إرهابية كهيئة تحرير الشام وحزب الإسلام التركستاني وحراس الدين (...) غادر إلى منطقة غصن الزيتون (عفرين)  نحو 50 ألف شخص، و100 ألف شخص إلى المناطق المحاذية للحدود التركية، وتوجه إلى المناطق الخاضعة لسيطرة لقوات النظام السوري حوالي 50 ألف شخص".

وتتغاضى روسيا في زعمها عن مئات الفيديوهات والتقارير الصادرة عن الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية ووسائل الإعلام المحلية والدولية والتي توثق وصول آلاف النازحين يوميا من المناطق التي تتعرض لقصف قواتها مع قوات النظام في محافظتي إدلب وحلب إلى الحدود الشمالية مع تركيا.

يذكر أن "فريق منسقو الاستجابة – سوريا" وثق الأحد 1 آذار 2020، نزوح  أكثر من مليون نسمة من محافظتي إدلب وحلب شمالي سوريا، منذ بداية الحملة العسكرية لقوات النظام السوري وروسيا في شهر تشرين الثاني 2019.

وقالت الأمم المتحدة يوم 24 كانون الثاني 2020، إن أكثر من 38 ألف شخص نزحوا من منازلهم خلال خمسة أيام فقط، هربا من الغارات الجوية التي تشنها قوات النظام السوري وحليفتها روسيا على غرب مدينة حلب وإدلب، كما قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إن الكثافة السكانية في الأماكن التي ينزح إليها المدنيون بإدلب أكبر من الكثافة بمعظم عواصم العالم.

بدورها قالت منظمة "أطباء بلا حدود"، إن 390 ألف شخص نزحوا نتيجة الحملة العسكرية التي تشنها قوات النظام السوري وروسيا على محافظة إدلب، بينهم 150 ألف شخص نزحوا خلال الأسبوعين الأخيرين من شهر كانون الثاني 2020.

وشهدت محافظة إدلب الاثنين 27 كانون الثاني 2020، حركة لعشرات آلاف السيارات التي تقل نازحين باتجاه الحدود السورية - التركية وريف حلب الشمالي.

ويأتي ذلك تزامنا مع هجوم عسكري بري لقوات النظام السوري والميليشيات الموالية له بدعم من روسيا، على ريفي إدلب الجنوبي والشرقي منذ 25 تشرين الثاني 2019 ، إلا أن وتيرته ازدادت بتاريخ 20 كانون الأول 2019، حيث سيطرت خلاله على العشرات القرى والبلدات بالمنطقة، بعد قصف مكثف بمختلف أنواع الأسلحة ما تسبب بمقتل وجرح مئات المدنيين ونزوح مئات آلاف منهم.