"الجيش الوطني" يواصل استيلائه على ممتلكات المدنيين شمالي شرقي سوريا

pictogram-avatar
Editing: Mohamad Alaa |

سمارت - الرقة

اشتكى أهالٍ من محافظتي الرقة والحسكة شمالي شرقي سوريا، من مواصلة الجيش الوطني السوري التابع للحكومة السورية المؤقتة استيلائه على ممتلكاتهم في المناطق المعروفة إعلاميا بـ "نبع السلام".

وقال أحد أصحاب المكاتب العقارية في مدينة تل أبيض "أبو خالد" (اسم مستعار) لـ"سمارت"، إن فصيل "الجبهة الشامية" التابعة للجيش الوطني، يستولي على أي منزل أو أرض تعود ملكيتها لشخص يقيم في تركيا أو أوروبا أو مناطق النظام ، والتهمة دائما جاهزة بـ "الانتماء لقسد أو العمالة لها".

وأضاف "أبو خالد" أن الأهالي عندما يطالبون بإعادة ممتلكاتهم يدعوهم الفصيل للعودة لمنطقتهم لـ"تبرئة ذمتهم"، الأمر الذي يرفضه الأهالي خوفا من الخطف أو إلصاق التهم الجاهزة بهم لابتزازهم ماليا والضغط عليهم للتنازل عن عقاراتهم.

وأوضح "أبو خالد" أن الفصيل صادر حتى الآن من الأراضي المسجلة بمكتبه العقاري فقط، 4000 دونم من الأراضي الزراعية و25 عقارا.

وبدوره، اشتكى أحد النازحين من منطقة رأس العين بمحافظة الحسكة إلى الرقة لـ"سمارت" الاستيلاء على ممتلكاته في مدينة رأس العين من قبل فصيل "السلطان مراد".

وتابع النازح "أبو سعيد" (اسم مستعار) إنه نزح شهر تشرين الثاني الماضي، من مدينة رأس العين بسبب القذائف خلال المعركة ضد "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، "وعندما أردت العودة لمنزلي وأرضي أبلغوني الجيران بأن الفصيل يريدون اعتقالك بتهمة الانتماء لقسد وإخافتك للتنازل عن الأرض والمنزل".

ونوّه "أبو سعيد" أنه يمتلك منزل و أرض بمساحة 180 دونم، قام الفصيل بوضع يده عليها حيث نهبوا أثاث المنزل وثم أجروه، كما سلموا الأرض لفلاح (ضمان) لزراعتها بالقمح.

وسبق أن اشتكى أهالي وفلاحون بمنطقة رأس العين من استيلاء "الجيش الوطني" على ممتلكاتهم وأراضيهم ومحاصيلهم الزراعية بعد أن سيطر مع تركيا على المنطقة.

وسيطر "الجيش الوطني"  الأحد 13 تشرين الأول 2019، على مدينة تل أبيض وبلدة سلوك شمال الرقة إضافة إلى عشرات القرى بالمحافظة، حيث جاء ذلك في إطار العملية العسكرية التي أطلقتها تركيا بمشاركة الأول ضد "قسد" الأربعاء 9 تشرين الأول 2019.

وتشكل الجيش الوطني السوري منتصف عام 2017، بدعم تركي، ويتألف من فصائل عسكرية تضم مقاتلين عرب وتركمان، ولم يشارك إلا في معارك أطلقتها الحكومة التركية، كما نقلت تركيا مئات من مقاتليه إلى ليبيا للقتال إلى جانب قوات "حكومة الوفاق".